يترقب المهنيون ومعهم المواطنون وضعية أسواق بيع المواشي مع دنو موعد عيد الأضحى، وسط تساؤلات حول مدى وفرتها لتفادي إلغاء شعيرة الذبح على غرار السنة الماضية.
وبالرغم من التطمينات التي بعثت بها الحكومة قبل أيام، بأن رؤوس الماشية المعدة للذبح بمناسبة عيد الأضحى متوفرة وكافية، إلا أن مخاوف تسود في صفوف المواطنين من غلاء أسعارها أسوة بالسنوات الماضية.
ويدفع مهنيون بكون أسعار المواشي المعدة للذبح ستكون منخفضة عما كانت عليه في السنة ما قبل الماضية، في ظل وفرة القطيع.
في هذا الصدد، سجل محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، أن التقارير الصادرة عن السلطات المكلفة بالفلاحة تفيد بوفرة القطيع الوطني بعد إلغاء شعيرة النحر في العيد الماضي عقب الإهابة الملكية.
وتوقع جبلي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تكون الأسعار معقولة، عكس ما كانت عليه في السنوات الماضية، وذلك في ظل وفرة القطيع.
وحول إمكانية لجوء الحكومة إلى استيراد الماشية، استبعد الفاعل المهني ذاته ذلك، على اعتبار أن الأمر يتطلب تمريره عبر قانون المالية، وهو ما لم يتم خلال إعداد قانون مالية 2026.
من جهته، قال محمد الحراق، نائب رئيس غرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات، وهو من “الكسّابة” المعروفين على مستوى إقليم برشيد، إن هناك وفرة في رؤوس الماشية الخاصة بالذبح خلال عيد الأضحى.
وأضاف الحراق، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن العرض متوفر حاليا بالشكل المطلوب، وهو ما من شأنه أن ينعكس على الأسعار، عكس ما شهدته آخر سنة تمت فيها شعيرة الذبح.
ولفت الفاعل المهني إلى أن المرحلة الحالية تعرف بعض الارتفاع في الأسعار الناتج عن لجوء بعض الأشخاص، وهم من خارج دائرة “الكسابة”، إلى اقتناء رؤوس الماشية لإعدادها لمناسبة العيد لزبائنهم، مؤكدا أن الأسعار ستكون في المتناول بالنظر إلى وفرة العرض.
وكان مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أكد أن عيد الأضحى سيمر في المغرب وفق الظروف العادية هذه السنة، وذلك بعد الإهابة الملكية السنة الماضية بشأن عدم ذبح الأضاحي بالنظر إلى الخصاص المهول الذي كان يعرفه القطيع الوطني.
وأفاد بايتاس خلال الندوة الصحافية الأسبوعية عقب انعقاد المجلس الحكومي الأخير، الخميس الماضي، بأن “الحكومة قامت بإجراءات كبيرة في هذا المجال، تتعلق بإعادة هيكلة القطاع الوطني، وعبأت لذلك إمكانيات مالية”، موردا أن “عملية الدعم في شطرها الأول مرت بسلاسة ونجاعة وفعالية”، وأن “الإمكانيات التي تمت تعبئتها كان الهدف منها إعادة هيكلة القطاع الوطني”.
المصدر:
هسبريس