صدر بالعدد الأخير للجريدة الرسمية، قرار لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يتعلق بإعادة تنظيم وتحديث الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة، وذلك استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 57.11 المنظم للانتخابات والاستفتاءات.
ويأتي هذا القرار ليؤسس لمرحلة جديدة في تدبير المعطيات الانتخابية، من خلال اعتماد نظام معلوماتي متكامل تشرف عليه المصالح المختصة بوزارة الداخلية، بما يتيح للمواطنين الولوج إلى خدمات رقمية متقدمة، سواء من داخل المغرب أو خارجه.
وينص القرار الجديد على إعادة هيكلة الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية، الذي يحمل اسم ma.listeselectorales.www، ليصبح أداة مركزية لتقديم طلبات القيد أو نقل القيد في اللوائح الانتخابية، وفق شروط وإجراءات محددة.
وسيكون بإمكان المواطنات والمواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، والذين يستوفون الشروط القانونية، تقديم طلبات التسجيل مباشرة عبر المنصة، كما يمكن للمسجلين مسبقاً طلب نقل قيدهم بين الجماعات أو الدوائر الانتخابية بسهولة.
وحدد القرار فترات فتح الموقع لتقديم الطلبات، حيث يمتد ذلك من فاتح أبريل إلى 31 دجنبر من كل سنة، إضافة إلى فترة المراجعة السنوية الممتدة من 18 إلى 24 يناير، أو خلال مراجعات استثنائية تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
ولا يقتصر دور الموقع على استقبال الطلبات، بل يتيح أيضا للناخبين الاطلاع الشخصي على بياناتهم الانتخابية، مع إمكانية تحيين معلوماتهم، بما في ذلك إضافة البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف المحمول، ما يعزز التواصل المباشر مع الإدارة.
كما نص قرار وزير الداخلية على إمكانية إشعار المواطنين الحاصلين حديثا على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، لدعوتهم إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية.
حدد القرار مسطرة دقيقة لمعالجة الطلبات، تبدأ بملء استمارة إلكترونية تتطلب إدخال معلومات صحيحة وإلزامية، خصوصا عنوان بريد إلكتروني صالح. ويتم بعد ذلك إرسال رمز تأكيد إلى صاحب الطلب لإتمام عملية التحقق.
وفي مرحلة لاحقة، تتكفل المصالح الإدارية بطباعة الطلبات وإحالتها على السلطات المحلية، التي تقوم ببحث أولي للتأكد من صحة المعطيات، قبل عرضها على اللجان الإدارية المختصة لاتخاذ القرار النهائي.
ويتوصل المعنيون بنتائج طلباتهم عبر البريد الإلكتروني، سواء بالقبول أو الرفض مع تعليل الأسباب، في خطوة تعزز الشفافية والوضوح في التعامل مع الملفات.
وألزم القرار بنشر نتائج مداولات اللجان الإدارية عبر الموقع الإلكتروني، بما في ذلك الطلبات المقبولة والمرفوضة، وأسباب الرفض، إضافة إلى عمليات التشطيب ومآل الشكاوى.
كما سيتم نشر اللوائح الانتخابية النهائية لكل جماعة أو مقاطعة فور المصادقة عليها، مع تمكين الناخبين من التعرف على مكاتب التصويت الخاصة بهم عبر إدخال معطياتهم الشخصية.
وشدد القرار على أن الولوج إلى المعطيات عبر الموقع يظل شخصيا، ولا يمكن لأي فرد الاطلاع إلا على بياناته الخاصة، تحت طائلة المتابعات القانونية، في تأكيد على حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ومن بين المستجدات البارزة، إمكانية توجيه إشعارات إلكترونية أو رسائل نصية للناخبين لإعلامهم بعنوان مكتب التصويت قبل الاستحقاقات المقبلة، ما يسهم في تسهيل المشاركة الانتخابية.
وبموجب هذا القرار، تم نسخ القرار السابق الصادر سنة 2014 والمتعلق بنفس الموضوع، في إطار تحيين المنظومة القانونية ومواكبة التطورات التكنولوجية.
المصدر:
العمق