آخر الأخبار

رئيس الحكومة المغربية يتوقع تسارع النمو رغم التوترات الجيوسياسية

شارك

كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، أن أخذ الوضعية الاقتصادية الحالية بعين الاعتبار يدفع إلى مراجعة توقعات النمو للسنة الجارية في اتجاه الارتفاع بنحو 5,2 في المائة، مشيراً إلى استشراف التحكم في متوسط معدل التضخم على مدى الفترة 2027- 2029 عند 2 في المائة، بالنظر إلى تلقبات أسعار الغذاء والطاقة (جراء تبعات حرب الشرق الأوسط)، وكذا السياسة النقدية الحذرة لبنك المغرب.

وقال أخنوش، في منشور حول “إعداد البرمجة الميزانياتية لسنوات 2027- 2029، مدعومة بأهداف ومؤشرات نجاعة الأداء”، موجه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين العامين والمندوب السامي: “يفضي أخذ الوضعية الاقتصادية الحالية بعين الاعتبار إلى مراجعة توقعات النمو لسنة 2026 في اتجاه الارتفاع بنحو 5,2%، بما يتماشى مع الإشارات المتقدمة والتوقعات القطاعية المسجلة”، وذلك بعدما توقع بنك المغرب، خلال اجتماعه الفصلي، أول أمس، أن تصل النسبة إلى 5,6 في المائة.

وأبرز رئيس الحكومة أن ذلك يأتي بناءً على مجموعة من المؤشرات، منها أن سنة 2026 يتوقع أن تسجل محصولا من الحبوب يتجاوز بكثير الفرضية المعتمدة في إعداد قانون المالية لهذه السنة، ما يفتح الطريق لإعادة تقييم آفاق النمو؛ وفي الوقت نفسه أشار إلى “تواصل دينامية الأنشطة غير الفلاحية، إذ من المتوقع أن تسجل نموا بنسبة 4,6% سنة 2025 مقابل 4,5% سنة 2024، وهو ما تعكسه مجموعة من المؤشرات القطاعية، ولا سيما ارتفاع مبيعات الإسمنت بزيادة 8,2% برسم سنة 2025 وبلوغ ما يناهز 19,8 مليون سائح وافد إلى المغرب نهاية سنة 2025، وذلك بارتفاع يناهز 14% مقارنة مع سنة 2024”.

وأورد المسؤول الحكومي نفسه من جهة أخرى أن الأداء الجيد لتحويلات مغاربة العالم وعائدات السفر والاستثمارات الأجنبية المباشرة مكّن من “الرفع من الاحتياطات من العملة الصعبة لتبلغ مستوى غير مسبوق عند نهاية سنة 2025، يفوق 442 مليار درهم، بزيادة 18% مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، وهو ما يعادل أكثر من 5 أشهر و23 يوما من الواردات”.

ولم تفت أخنوش الإشارة إلى أن توجهات البرمجة الميزانياتية للفترة 2027- 2029 تندرج في “ظرفية اقتصادية عالمية متسمة خلال بداية سنة 2026 بتقلب حاد في السياسات التجارية وتسارع التوترات الجيوسياسية، خاصة في ظل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وما يترتب عليه من تأرجح في توقعات النمو وتراجع وضوح المسار الاقتصادي على المديين القصير والطويل”.

وتابع المتحدث ذاته: “كما من شأن اضطراب الملاحة على مستوى مضيق هرمز تخفيض إنتاج المواد الطاقية، ما سيترتب عليه ارتفاع أسعار البترول والغاز والدفع بالتضخم العالمي نحو الارتفاع”.

واستحضر رئيس الحكومة توقعات صندوق النقد الدولي أن الآفاق على المدى المتوسط تظهر أن الاقتصاد العالمي يواجه، “في ظل المشهد الاقتصادي المتغير، مسارًا مليئًا بالتحديات، بما فيها التحديات الناجمة عن الشيخوخة السكانية وانخفاض نمو الإنتاجية وغياب إصلاحات هيكلية مستدامة قادرة على رفع الإنتاجية ودعم النمو”.

وواصل أخنوش: “من المتوقع أن يبلغ متوسط النمو العالمي حوالي 3,2% سنويًا خلال الفترة 2027-2030، وهو مستوى أدنى من متوسط ما قبل الجائحة 2019-2020، ما يعكس آثارًا متراكمة لصدمات كبرى شملت جائحة كوفيد، والنزاع الروسي الأوكراني، وطفرة التضخم، وتصاعد السياسات التجارية الحمائية”.

وأفاد المسؤول ذاته، استنادا إلى رهانات الظرفية الاقتصادية الدولية والوطنية، بأنه “من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يبلغ 4,2% كمتوسط سنوي خلال الفترة 2027-2029، مدعوما بتوسّع القاعدة الإنتاجية، ورفع مستوى الأداء الاقتصادي، ومواصلة تنفيذ المشاريع الإستراتيجية الكبرى؛ علاوة على التحكم في متوسط معدل التضخم، على مدى هذه الفترة، في حوالي 2%، وذلك انعكاسا لعودة الاستقرار النسبي لأسعار المواد الغذائية والطاقة، واستمرار السياسة النقدية الحذرة لبنك المغرب”.

وأردف رئيس الحكومة بأن “مواصلة نهج ضبط مالي تدريجي وواقعي يروم الحفاظ على عجز الميزانية في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام خلال الفترة 2027-2029، وضمان مسار تنازلي ومستدام لدين الخزينة ليبلغ حوالي 63% من الناتج الداخلي الخام في 2029”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا