آخر الأخبار

حين تتحول الشاشة إلى مرآة باهتة، هشام شكدال يفتح النار على أعطاب الإنتاج التلفزي في المغرب (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

هبة بريس – أحمد صبار

في بودكاست جريء على منصة “هبة بريس”، اختار الإعلامي السابق والمخرج والسيناريست هشام شكدال أن يكسر جدار الصمت، مقدما تشريحا دقيقا ومقلقا لواقع الإنتاج التلفزيوني في المغرب، حديث لم يخل من الصراحة، بل ذهب بعيدا في مساءلة بنية منظومة بأكملها، من الكتابة إلى البث، مرورا بعلاقات النفوذ داخل شركات الإنتاج.

يرى شكدال أن الإنتاج التلفزي المغربي يعيش مفارقة حادة، ارتفاع ملحوظ في عدد الأعمال مقابل تراجع لافت في جودتها، فبدل أن تشكل هذه الوفرة فرصة لتطوير الصناعة، تحولت، حسب تعبيره، إلى سباق نحو الرداءة، حيث تغيب المعايير الفنية الصارمة لصالح منطق السرعة والربح، والإنتاج، في نظره، لم يعد رهين رؤية فنية متكاملة، بل خاضع لإكراهات السوق وتوازنات غير معلنة وغير معلمة.

أحد أبرز أعطاب الدراما المغربية، كما يراها شكدال، هو ضعف السيناريو، فالنص، الذي يشكل العمود الفقري لأي عمل درامي، يتم التعامل معه باستخفاف واضح، كتاب السيناريو يشتغلون في ظروف غير مستقرة، وغالبا ما يتم تهميشهم في مراحل اتخاذ القرار، تؤدي بشكل موضوعي إلى مشاهدة أعمال سطحية، حبكات مفككة، وشخصيات لا تقنع المشاهد ولا تلامس واقعه.

في معرض كلامه، سلط شكدال الضوء على اختلال ميزان القوة بين السيناريست وشركات الإنتاج، فالأخيرة، بحسبه، تفرض شروطها دون اعتبار كاف للبعد الإبداعي في عدد من الحالات، ما يجعل الكاتب مجرد منفذ بدل أن يكون شريكا في صناعة العمل، هذه العلاقة غير المتكافئة تفرز نصوصا مفصلة على المقاس، تخضع لاعتبارات تجارية أو حتى مزاجية، بدل أن تستجيب لمعايير فنية ومجتمعية واضحة، تراعي الهوية الوطنية المغربية وما راكمته المملكة من تاريخ يجب أن يتمظهر في جل الأعمال.

يجد التلفزيون المغربي نفسه في موقع حرج، بين جمهور واسع يطالب بمحتوى يرقى لتطلعاته، ونقاد يسلطون الضوء على الأعطاب المتكررة، لكن، وفق شكدال، المشكلة لا تكمن فقط في التلقي، بل في غياب إرادة حقيقية للإصغاء. فالمؤسسات المنتجة، في كثير من الأحيان، تتعامل مع النقد بنوع من التحفظ أو التجاهل، ما يكرس دائرة مغلقة من الإنتاج والاستهلاك دون تطور ملموس.

لم يكتف شكدال بالنقد، بل قدم مجموعة من المقترحات لإصلاح المنظومة. في مقدمتها، إعادة الاعتبار للسيناريو عبر تحسين شروط اشتغال كتابه، إرساء آليات شفافة لتمويل المشاريع واختيارها، فصل الإبداع عن منطق “الولاءات” داخل شركات الإنتاج، تعزيز التكوين في مجالات الكتابة والإخراج والإنتاج، وفتح المجال أمام طاقات جديدة قادرة على ضخ دماء مختلفة في المشهد.

ما طرحه هشام شكدال لا يمكن اعتباره مجرد وجهة نظر فردية، بل هو صدى لتساؤلات أوسع داخل الوسط الفني المغربي بين واقع يراوح مكانه وطموح جمهور يتطلع إلى الأفضل، يبدو أن لحظة المراجعة لم تعد خيارا، بل ضرورة ملحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من صورة الشاشة الصغيرة.

بقية تفاصيل الحوار على الرابط أسفله:

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا