آخر الأخبار

مشروع استراتيجي بـ 3 ملايين درهم لضمان “التوافر العملياتي الدائم” لخافرات الإنقاذ المغربية

شارك

أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عن إطلاق طلب عروض دولي، يهدف إلى الرفع من كفاءة خدمات البحث والإنقاذ في عرض البحر عن طريق توفير طواقم على متن قوارب الإنقاذ المتمركزة بموانئ طنجة المتوسط والدار البيضاء، لفائدة قسم الاستدامة وتهيئة الموارد البحرية.

ويركز هذا المشروع الاستراتيجي الذي خصصت له كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ميزانية تقدر بـ2.998.548,00 درهم على تزويد خافرات الإنقاذ التابعة للدولة بطواقم بشرية عالية التأهيل، لضمان استجابة فورية وحرفية للحوادث البحرية في منطقتين من أهم المحاور الملاحية في المملكة.

وتتمحور الغاية الرئيسية من هذا التعاقد، بحسب دفتر تحملات الصفقة، حول ضمان “التوافر العملياتي الدائم” لخافرتي الإنقاذ “البوغاز” الراسية بميناء طنجة المتوسط، و”الوحدة” بميناء الدار البيضاء. ويلتزم الحائز على الصفقة بتوفير خدمات مستمرة لا تنقطع، بنظام مداومة يغطي 24 ساعة يوميا طوال أيام الأسبوع، بما يضمن بقاء هذه الوحدات البحرية في حالة استنفار دائم للتدخل الفوري تنفيذا لمهام البحث والإغاثة (SAR) وتنسيقاً مع كافة المتدخلين الوطنيين والجهويين.

وبموجب المقتضيات التقنية، يتوجب على الشركة المتعاقدة توفير ثلاثة أطقم عملياتية لكل خافرة، لضمان التناوب السلس. ويتكون كل طقم من نخبة من المهنيين تشمل: ربان خافرة (قبطان) بخبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في قيادة السفن، ورئيس ميكانيكيين متخصص في صيانة وإدارة أنظمة الدفع البحري، وبحار مؤهل يتمتع بالكفاءة اللازمة للمناورات الميدانية. وتخضع هذه الأطقم لمعايير صارمة في الاختيار تشمل التحقق من صحة الشواهد المهنية والقدرة البدنية والتقنية على مواجهة مخاطر البحر.

ووضع دفتر التحملات كرامة وحقوق البحارة في صلب أولوياته؛ حيث تلتزم الشركة الحائزة على الصفقة بالوفاء بكافة الالتزامات الاجتماعية والمالية تجاه الأطقم، بما في ذلك أداء الأجور والتعويضات والتغطية الصحية وفقا للتشريعات البحرية الجاري بها العمل. كما يفرض العقد على الشركة توفير كافة وسائل الدعم اللوجستي من نقل وإقامة وإطعام، بالإضافة إلى تزويد البحارة بملابس عمل رسمية (شتوية وصيفية) ومعدات حماية فردية (EPI) تتوافق مع المعايير الدولية للسلامة المهنية.

علاوة على المهام البشرية، تُكلف الأطقم بمسؤولية الصيانة الجارية للمعدات والتبليغ الفوري عن أي أعطال تقنية لضمان سلامة السفن. كما يشدد المشروع على ضرورة الامتثال التام للقوانين المتعلقة بالسلامة الملاحية وحماية البيئة البحرية من التلوث. وتخضع جودة الخدمات لمراقبة دقيقة من طرف الإدارة، التي تحتفظ بالحق في طلب استبدال أي عنصر يثبت تقصيره المهني في غضون 48 ساعة كحد أقصى، حفاظاً على صرامة المرفق العام.

من الناحية المالية، يعتمد العقد نظام الأسعار الأحادية المحتسبة بوحدة “طاقم/يوم”، بمجموع 1095 وحدة سنويا لكل خافرة. وتعتبر هذه الأسعار نهائية وغير قابلة للمراجعة، حيث تغطي كافة التكاليف من أجور وضرائب وتأمينات ومخاطر تشغيلية. وتعكس هذه المقاربة رغبة الوزارة في الانتقال إلى نموذج تدبيري يتسم بالشفافية والنجاعة، ويضمن للمملكة المغربية ريادة إقليمية في مجال الأمن والسلامة البحرية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا