وجه برلمانيان سؤلان كتابيان إلى وزير الداخلية سلطا فيهما الضوء على تداعيات التأخر الملحوظ في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الداخلية والجماعات الترابية وضمانات المسار المهني المحفز.
وتقدمت النائبة ربيعة بوجة عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى جانب سؤال مماثل وجهه النائب حسن أومريبط عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بهدف إنهاء ما وصف بـ”حالة الترقب والقلق الوظيفي” التي تعيشها هذه الفئة الواسعة من الشغيلة.
وأوضحت الوثيقتان أن إرساء هذا النظام الأساسي الحديث والمنصف يشكل مدخلا رئيسيا لتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين، وتماشيا مع الرؤية الملكية السامية الداعية إلى تحديث الإدارة المغربية والارتقاء بمواردها البشرية، واعتبارا لمقتضيات الدستور المغربي التي تنص صراحة على مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذا تحقيقا للنجاعة الإدارية التي تحفز الموظفين على أداء مهامهم في أفضل الظروف أسوة بنظرائهم في قطاعات أخرى.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن واقع الحال يبرز استمرار حالة من الانتظار وتجميد المسارات المهنية في صفوف عدد كبير من موظفي وزارة الداخلية والجماعات الترابية، وخاصة الأطر الإدارية والتقنية والمالية وكذا الأطر المشتركة، مبرزة أن هذا التأخر أثر سلبا على وضوح الآفاق الوظيفية وخلق حالة من الجمود الذي تعرفه بعض السلالم والدرجات مقارنة بما شهدته قطاعات عمومية أخرى من إصلاحات مماثلة.
وأضافت المساءلة البرلمانية مجموعة من التساؤلات الموجهة للوزير الوصي حول الجدولة الزمنية المعتمدة للإفراج عن المسودة النهائية للنظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات الترابية والأنظمة التكميلية للأطر المشتركة بوزارة الداخلية، مع المطالبة بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لضمان تضمين هذا النظام آليات منصفة للترقي المهني تعتمد على معايير الكفاءة والاستحقاق والارتقاء الوظيفي لتضع حدا لحالات الجمود المهني.
وأكدت الأسئلة الموجهة لوزارة الداخلية على ضرورة تضمين النظام المرتقب مقتضيات قانونية واضحة تنهي ملف حاملي الشهادات من خلال تمكينهم من آليات عادلة تتيح الترقية أو الإدماج في الدرجات المناسبة المقابلة للشهادات المحصل عليها، مطالبة بالاستناد إلى المقاربات المعتمدة لحل هذا الملف إسوة بما تم العمل به في قطاعات التربية الوطنية والصحة، بغية تحقيق مبدأ العدالة الوظيفية وتثمين الكفاءات داخل الإدارة.
وتابعت المطالب البرلمانية استفسارها حول الكيفية التي سيعمل بها النظام الأساسي الجديد على التدقيق الدقيق للمهام وتحديد المسؤوليات، وكذا تفصيل التعويض عن الأعباء والمخاطر المرتبطة بخصوصية العمل في قطاع الداخلية، متسائلة عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لضمان توفير الحماية القانونية والاجتماعية للموظفات والموظفين وتحسين شروط عملهم بالنظر إلى طبيعة الأعمال التي يضطلعون بها.
المصدر:
العمق