آخر الأخبار

"مْسَلْمين الرْباط" القصة اللي ما كيعرفوهاش بيضاوة وفاسا والمراكشيين وناس طنجة وتطوان .

شارك

عمار الإدريسي كود//

إلا سولتي شي واحد في الدار البيضا أو مراكش أو فاس أو طنجة وتطوان على الرباط، غالباً غادي تسمع منهم كلمة “مْسَلْمين الرْباط”، وكيعنيو بها باللى الرباطيين كيوضرو البراني. لكن قليل اللي كيعرفو الأصل ديال هاد التسمية. القصة كتعود للقرن السابع عشر، ملي وصلو للمغرب هربانين من اضطهاد محاكم التفتيش الإسبانية لمئات الأندلسيين المسلمين، وبالخصوص مجموعة اسمها الهورناشيروس، اللي كانو عايشين في بلدة هورناشوس فإسبانيا. استقر الهورناشيروس فـقصبة الرباط الموحدية وبقاو محافظين على عاداتهم ولغتهم وتقاليدهم.

في الوقت اللي أغلب اللاجئين الأندلسيين اندمجو بسهولة في المغرب، كان الهورناشيروس استثناء. وصلو لمصب أبي رقراق سنة 1609، وحنينهم الكبير لأرض الأندلس خلاهم يفكروا بالعودة بأي ثمن. اختارو القصبة لأنها محصنة وسهلة الدفاع، وبفضل التضامن بينهم، فرضو نفوذهم على جيرانهم وأسسو ما يمكن نسميه “جمهورية أندلسية” يسيطرون فيها على التجارة والقرصنة، وكان عندهم قائد يُنتخب لمدة عام ومعاه ديوان من 16 عضو.

الهورناشيروس ما كانوش على وفاق مع باقي الأندلسيين في المدينة القديمة، وبزاف من المغاربة كانوا كيشكّو في إيمانهم، خصوصاً بعضهم اللي كان عندو ماضي كاثوليكي قبل التحول للإسلام. هاد الشي خلاهم يتحطو تحت وصم “مْسَلْمين الرْباط”، بمعنى مسلمين مزورين وغير موثوق فيهم. حتى مع الأندلسيين كانو كيدخلو في صراعات على السلطة، حيث الهورناشيروس كانو أقل عدد ولكن أكثر قوة، والسيطرة على النشاط التجاري والقرصنة كانت عندهم، وهاد الوضع أدى إلى حروب داخلية وتم توقيع اتفاق سلام سنة 1630 يعطي المدينة القديمة نصيب من الحكم والجمارك.

الهورناشيروس ما نساوش حلمهم بالعودة لأرضهم الأصلية هورناشوس. في 1631 تفاوضو مع إسبانيا على معاهدة تسمح لهم بالعودة، بشرط أن تكون السلطات موريسكية ويحافظو على ممتلكاتهم وياخدو سفنهم وأولادهم معهم، ولكن المعاهدة ما تْنفذتش، رغم محاولات أخرى سنة 1637 لتسليم القصبة لأي قوة أوروبية توفر لهم ملاذ آمن.

من 1627 حتى وصول العلويين في 1666، تمكنت “جمهورية أبي رقراق” من ممارسة التجارة والقرصنة والاستفادة من الموارد دون الالتفات إلى القوى السياسية المحيطة. الهورناشيروس والأندلسيون في الرباط تركوا بصمة واضحة على المدينة، وخلاو لقب “مْسَلْمين الرْباط” حي في الذاكرة الشعبية كتذكير بتاريخهم الخاص بالتمرد والهوية المستقلة.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا