كود كازا//
تثير أوضاع بعض المستخدمات داخل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تساؤلات متزايدة بشأن مدى التزام بعض المسؤولين بتجسيد مبادئ المساواة والإنصاف في تدبير الموارد البشرية، بما يضمن بيئة عمل قائمة على الاحترام وتقدير كفاءة المرأة العاملة.
ورغم التزامات المغرب الدولية بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، إضافة إلى ما نص عليه دستور 2011، ولا سيما الفصل 19 الذي يكرّس مبدأ المساواة بين الرجال والنساء، تفيد معطيات من داخل المؤسسة بأن الواقع اليومي لبعض المستخدمات لا يعكس دائمًا هذه المبادئ.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عدداً من العاملات بإحدى المصالح التابعة للوكالة بالرباط وجدن أنفسهن، بعد أيام قليلة من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وتكريم المستخدمات، أمام ممارسات تدبيرية وصفت بأنها تتسم بالضغط والتشدد من طرف أحد المسؤولين، في أسلوب يُقال إنه ينعكس سلبًا على المناخ المهني داخل المصلحة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الممارسات تتجلى في أساليب تعامل توصف بغير المهنية، من بينها التلويح المتكرر بإجراءات تأديبية، إضافة إلى ما تعتبره المستخدمات تفاضلًا غير منصف في توزيع المهام ومعالجة الملفات اليومية، الأمر الذي يسهم في توتير أجواء العمل ويؤثر على روح الفريق داخل المصلحة المعنية.
وتؤكد المصادر أن المستخدمات المعنيات يشكلن الغالبية داخل هذا الفريق، وهن معروفات – وفق شهادات زملائهن في المصالح المركزية والخارجية، وكذلك المرتفقين – بجدية العمل والتفاني في أداء المهام المرتبطة بالمرفق العمومي.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر مطلع بأن جميع المستخدمات بالمصلحة المعنية يعشن حالة من الامتعاض والضغط النفسي نتيجة هذه الممارسات، التي يرين أنها تفتقر إلى معايير التدبير المهني السليم، وتؤثر على ظروف العمل داخل المؤسسة.
ويرى متتبعون أن هذه المعطيات تطرح مجددًا مسألة مدى تفعيل المقتضيات القانونية والدستورية المرتبطة بحماية المرأة في فضاء العمل، مؤكدين أن الاحتفاء الرمزي باليوم العالمي للمرأة يظل غير كافٍ إذا لم يواكبه ترسيخ فعلي لثقافة المساواة والاحترام داخل المؤسسات.
ويؤكد مهتمون بالشأن الإداري أن أي تجاوز أو إساءة في فضاء العمل، سواء صدرت عن مسؤول أو زميل، يعد مساسًا بمقتضيات الدستور والقانون، ويستوجب المعالجة وفق الآليات القانونية والإدارية الكفيلة بضمان بيئة مهنية عادلة تحترم كرامة العاملين والعاملات على حد سواء.
المصدر:
كود