آخر الأخبار

بهدف توفير 200 ألف منصب في 2026.. الحكومة تطلق برنامج “إدماج” لفائدة غير الحاصلين على شهادات

شارك

أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مساء الجمعة بالرباط، برنامج “إدماج” الموجّه لفائدة غير الحاصلين على شهادات، في مبادرة تهدف إلى تعزيز إدماج هذه الفئة في سوق الشغل وتوسيع فرص الاستفادة من برامج التشغيل.

ويهم البرنامج تمكين الأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادات من الاستفادة من التحفيزات الموجهة للمقاولات في مجال التشغيل، في إطار توجه حكومي يروم توسيع قاعدة المستفيدين من سياسات الإدماج المهني، بعدما ظل التركيز خلال العقود الماضية منصباً أساساً على حاملي الشهادات.

ويهدف البرنامج في مرحلته الأولى إلى توفير نحو 30 ألف منصب شغل في عدد من القطاعات الاقتصادية، مع استهداف تشغيل الشباب والنساء في مختلف مناطق المغرب، على أن يصل عدد المستفيدين إلى 200 ألف مستفيد خلال سنة 2026 في إطار توسيع نطاق برامج الإدماج المهني.

ويرتكز البرنامج على حزمة من التحفيزات الموجهة للمقاولات من أجل تشجيعها على تشغيل غير الحاصلين على شهادات، حيث لا تتحمل المقاولة في هذه الحالة التكاليف المرتبطة بالواجبات الاجتماعية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الضريبة على الدخل بالنسبة للأشخاص الذين يتم تشغيلهم في إطار البرنامج، إضافة إلى الاستفادة من دعم للأجور، كما تستفيد المقاولات، في حال تثبيت المستفيدين بشكل نهائي في مناصبهم، من 12 شهراً إضافية من الامتيازات الضريبية والاجتماعية.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق سعي الحكومة إلى معالجة اختلالات سوق الشغل وتعزيز دور الوساطة في التشغيل، خاصة بعد تسجيل ارتفاع في عدد عروض العمل التي لم يتم تلبيتها بسبب عدم توفر الكفاءات المناسبة. فقد توصلت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات مع نهاية سنة 2025 بما يقارب 100 ألف عرض عمل من المقاولات لم تتمكن من تلبيته، ضمن ما يقارب 140 ألفاً إلى 150 ألف منصب شغل معروض.

كما يسعى البرنامج إلى الاستجابة لتحديات بنيوية يعرفها سوق العمل، من بينها ارتفاع عدد الشباب خارج التعليم والعمل والتكوين، المعروفين بفئة “NEET”، الذين يناهز عددهم نحو 900 ألف شخص ضمن مجموع العاطلين الذي يصل إلى حوالي مليون ونصف المليون، إضافة إلى ظاهرة الهدر المدرسي التي تهم نحو 280 ألف شخص سنوياً.

وفي هذا الإطار، تم إطلاق عدد من البرامج المكملة الرامية إلى تأهيل هذه الفئات وتمكينها من الاندماج في سوق الشغل، من بينها برنامج “التلمذة” الذي يستهدف بلوغ 100 ألف مستفيد سنوياً، مقابل نحو 9 آلاف فقط تم تسجيلهم داخل المقاولات خلال السنة الماضية، مع تحديد حوالي 200 مهنة في مجالات الصناعة التقليدية والصناعة والنسيج وغيرها.

كما يشمل التوجه الحكومي معالجة ملف العمل الموسمي، خاصة في قطاع الفلاحة الذي يشهد تنافسية متزايدة على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط، وذلك من خلال إدماج اليد العاملة التي راكمت خبرة ميدانية رغم عدم توفرها على شهادات.

وتسعى هذه المقاربة إلى رفع عدد عمليات الإدماج التي تنجزها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والتي تصل حالياً إلى نحو 160 ألف عملية سنوياً، إلى حوالي 400 ألف عملية سنوياً، من خلال توسيع البرامج الموجهة لغير الحاصلين على شهادات وتعزيز برامج التكوين والتأهيل.

كما تم إطلاق برنامج “تأهيل” الذي يسبق مرحلة الإدماج المهني ويوفر تكوينات قصيرة تتراوح مدتها بين ثلاثة وستة أشهر بهدف مواكبة احتياجات المقاولات من الكفاءات، إلى جانب برنامج التلمذة الذي قد يمتد إلى سنتين، بما يتيح تطوير المهارات المهنية لهذه الفئات وتعزيز فرص ولوجها إلى سوق الشغل.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا