هبة بريس – عبد اللطيف بركة
وجه النائب البرلماني جمال الديواني، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن ما يتم تداوله حول مستقبل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، في ظل الحديث عن إغلاقه أو إخضاعه لعملية إعادة تأهيل.
وأوضح الديواني في سؤاله أن السياسة التي تنهجها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتأهيل عدد من المستشفيات على الصعيد الوطني تطرح مجموعة من التحديات المرتبطة أساسا بعملية نقل وترحيل الخدمات العلاجية، فضلا عن تدبير وإعادة انتشار الموارد البشرية التي تضم آلاف الأطر الصحية والإدارية.
وأشار النائب البرلماني إلى أن الأخبار المتداولة بشأن إغلاق أو إعادة تأهيل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، الذي يستقبل أعداد كبيرة من المرضى القادمين من مختلف أقاليم جهة سوس ماسة، أثارت حالة من القلق لدى الساكنة، إلى جانب الأطر الصحية والإدارية العاملة بالمؤسسة، وذلك في ظل غياب معطيات رسمية واضحة حول مآل هذا المرفق الصحي الحيوي، أو البدائل الممكنة لضمان استمرار الخدمات الطبية دون انقطاع.
وشدد الديواني على أن التخوفات المطروحة ترتبط أساسا بضرورة ضمان استمرارية الخدمات العلاجية لفائدة المواطنين، تفاديا لأي ارتباك قد يؤثر على الولوج إلى العلاج داخل الجهة، خاصة وأن المستشفى الجهوي الحسن الثاني يعد من أبرز المؤسسات الصحية التي تقدم خدماتها لآلاف المرضى سنويا.
كما تساءل النائب البرلماني عن مصير الأطباء والممرضين والأطر الإدارية العاملين بالمستشفى، وما إذا كانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أعدت خطة واضحة لإعادة انتشار هذه الأطر بشكل يراعي ظروفهم الاجتماعية وارتباطاتهم الأسرية، ويضمن في الوقت ذاته استمرار أدائهم لمهامهم في ظروف مهنية مناسبة.
وفي السياق ذاته، استفسر الديواني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتوفير مستشفيات أو مصالح صحية بديلة قادرة على استقبال المرضى ومواصلة تقديم الخدمات خلال فترة إعادة التأهيل المحتملة، مؤكداً أن غياب إعلان رسمي بخصوص هذه البدائل يزيد من حالة القلق لدى الساكنة والمهنيين على حد سواء.
ودعا النائب البرلماني إلى اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير مثل هذه الملفات الحساسة، تقوم على إشراك مختلف المتدخلين، بما يضمن الحفاظ على استقرار المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة، وتفادي أي احتقان اجتماعي قد ينعكس سلباً على الوضع الصحي بالمنطقة.
المصدر:
هبة بريس