وقعت شبكة مبادرة طارق بن زياد (TIZI Maroc) رسمياً اتفاقية شراكة مع معهد المغرب للقيادة (M.L.I)، من أجل التنزيل الفعلي للمشروع الوطني “أمل 2026″، وذلك بمناسبة الحفل المنظم احتفاءً بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيس الشبكة.
وأوضح بيان توصلت به هسبريس أن “هذا المشروع يحظى بدعم من مؤسسة هاينريش بول (H.B.S)، ويهدف إلى تكوين 100 مرشح شاب مستقل، تقل أعمارهم عن 35 سنة، في 5 مدن مغربية، استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026”.
وأضاف المصدر ذاته أنه “في أفق الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى الاستجابة للحاجة الملحة لمواكبة الشباب المغاربة ذوي الطموح السياسي في انخراطهم الانتخابي، وتوطيد المسار الديمقراطي الوطني”، مشيرا إلى أن “الهدف الرئيسي لمشروع ‘أمل 2026’ يتمثل في تعزيز الكفاءات الشابة داخل الهيئات الدستورية، من خلال إضفاء الطابع الاحترافي على مسار ترشحهم وتعزيز حضورهم القيادي”.
وأكد البيان أنه “سيتم تنزيل البرنامج على شكل قافلة متنقلة، حيث ستحط الرحال في خمس مدن رئيسية بالمملكة بين شهري ماي وغشت 2026، ولضمان الإنصاف والتنوع في هذه المبادرة، سيقوم المشروع بتحديد ومواكبة فوج يضم 100 شاب وشابة مغاربة دون سن 35”.
وأفاد البيان بأن الشابات والشبان سيتم اختيارهم بدقة وفق الحصص المتمثلة في “ما لا يقل عن 33% من النساء، من أجل تعزيز المشتل السياسي النسائي وتجاوز آليات التمييز الإيجابي الحالية”، و”ما لا يقل عن 33% من الشباب المنخرطين في الأحزاب السياسية (أغلبية ومعارضة)، لمواكبة تجديد النخب والأجيال”، و”ما لا يقل عن 33% من المرشحين المستقلين (بدون انتماء حزبي)، لاستقطاب الناخبين المستقلين ودعم الديناميات الجديدة للمشاركة السياسية”.
ويؤكد الشركاء الموقعون أن “برنامج ‘أمل 2026’ يرتكز على مبدأ أساسي يتمثل في الاستقلالية الحزبية، وستظل المضامين البيداغوجية المقدمة، وكذا عملية اختيار المستفيدين، مرتبطة بالمعارف الخاصة بالسياق التشريعي، إلى جانب تطوير مهارات التحدث أمام الجمهور، وصياغة الخطاب التعبوي، وخلق القيمة المضافة داخل المؤسسات”.
يشار إلى أنه “من خلال الاستثمار في تكوين هذه المواهب الشابة، تعمل كل من مبادرة طارق بن زياد (TIZI)، والمعهد المغربي للقيادة (M.L.I)، ومؤسسة هاينريش بول (H.B.S) بشكل مشترك على تعزيز العمل السياسي بمعناه النبيل، والمساهمة في بروز شباب مغربي يشكل قاطرة لنهضة البلاد”.
يذكر أن “مبادرة طارق بن زياد هي شبكة جمعوية غير ربحية يقع مقرها في الدار البيضاء، وتعتبر مواطنةً تعمل منذ أكثر من 15 عاماً على تعزيز القيادة، وبروز قادة سياسيين شباب، وتقوية الديمقراطية التشاركية والمواطنة في المغرب، فيما تحمل المبادرة مشروعاً مفعماً بالأمل والثقة في الشباب المغربي من خلال تزويدهم بالوسائل اللازمة للمساهمة في التنمية”.
أما المعهد المغربي للقيادة، فهو “معهد متخصص في التكوين والبحث والاستشارة في مجال القيادة، مقره الدار البيضاء، وبفضل خبرته المعترف بها في هندسة التكوين، وتوجيه المسيرين، وتطوير المهارات، يواكب المعهد الفاعلين في القطاعين العام والخاص للاستثمار في القيادة لدى فرقهم، وخلق وتسريع ديناميات القيادة لتحفيز خلق القيمة”.
وبخصوص مؤسسة هاينريش بول المغرب، فهي “مؤسسة ألمانية غير ربحية تابعة لحزب الخضر، وتتمثل مهمتها في التربية المدنية والسياسية في ألمانيا وخارجها، وعلى غرار الكاتب والحائز على جائزة نوبل هاينريش بول، تعمل المؤسسة على تعزيز التنمية الديمقراطية والمستدامة، وتدافع عن قيم حقوق الإنسان في إطار رؤية شاملة لحماية البيئة”.
المصدر:
هسبريس