في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إن “المغرب في حال انتقاله إلى نظام البطاقة الصحية المماثلة لبطاقة ‘فيتال’ المعمول بها في فرنسا، أو ما يعادلها مثل البطاقة المعتمدة في كندا، فإن ذلك سيضمن شفافية أكبر في التعاطي مع الملف الطبي للمريض، وكذلك التخفيف على صناديق التأمين المغربية”.
وأضاف رحو، الذي كان يتجاوب مع سؤال هسبريس خلال ندوة صحافية خُصصت لتقديم رأي مجلس المنافسة حول وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية بالمغرب، أن نجاح منظومة التغطية الصحية يصبح ممكنا حين يسهل تشخيص المريض والتعرف عليه، معتبرا أنه لهذا يحتاج المريض إلى بطاقة تعريف صحية تمكنه من تحديد هويته وتتبع ملفه الطبي.
واستفسرت هسبريس حول دور استلهام العمل ببعض الحلول الرقمية المعتمدة في فرنسا على غرار بطاقة “فيتال”، التي يعد الصيدلي أيضا ضمن المتدخلين فيها، وبالتالي ضمان الشفافية والحكامة إزاء مطلب تحرير رأسمال الصيدليات المثير للجدل، فرد المتحدث بأن “الأمور ستتجه نحو هذا المسار؛ لأن التغطية الصحية الشاملة لا يمكن أن تنجح إذا لم نعالج هذه الإشكالات”، وتابع: “سيسهل هذا الأمور من ناحية حكامة القطاع الصحي حتى لا تُصرف الموارد المالية في اتجاهات أخرى”.
وأضاف رئيس مجلس المنافسة أن “الصيادلة سيكون لهم دور محوري في هذا النظام؛ لأنهم في نهاية المطاف هم الذين يقدمون الدواء للمرضى والمواطنين في المؤسسات الصيدلية”، مشيرا إلى أنه “يمكن أيضا، مع الاستشارات التي يقدمونها، أن تُضاف نصائح طبية بسيطة تمنحهم إمكانية تحقيق دخل إضافي”.
ومضى قائلا: “الدولة، إذا قررت ذلك، يمكن أن تمنح الصيدلي الحق في إضافة بعض التوصيات إلى الوصفة أو تقديم نصائح صحية يتم التعويض عنها ضمن نظام التعويض؛ لأنه إذا لم تكن هذه الخدمات مشمولة بالتعويض، فسيتحمل المواطن تكلفتها من جيبه، وهذا ليس هو الهدف”.
وأردف أن “المنظومة الصحية المقبلة ستشهد نقاشا واسعا حول هذه القضايا، ومنها مسألة شبكة التوزيع، وكذلك موضوع الرقمنة”، مبرزا “طرح مسألة توصيل الأدوية إلى المنازل للنقاش، باعتباره نقطة جوهرية تتطلب التقنين لتوفير الإجابات الضرورية لهذه الأسئلة: هل يُسند ذلك إلى الصيادلة؟ ومن خلال أي قنوات؟”، وزاد: “كل هذه القضايا تحتاج إلى نقاش، وقد حان وقتها”.
كما ذكر المسؤول نفسه، في جوابه لهسبريس، أن “موضوع الرقمنة تطرق إليه رأي المجلس بطريقة غير مباشرة، ولكنه لم يتخذ بشأنه مواقف واضحة بعد، مع وجود استعداد للمساهمة في النقاش الوطني حوله”، موردا أن “من بين هذه القضايا المهمة أيضا رقمنة الوصفة الطبية، مع تسجيل بداية فعلية في العمل بهذا الاتجاه”.
ومضى رحو شارحا: “الصيادلة يطالبون بحق الاستبدال؛ فعندما يصف لك الطبيب دواء معينا، قد يوجد له دواء مكافئ من النوع الجنيس، غير أن الصيدلي، في الوقت الحالي، لا يملك هذا الحق قانونيا، ولذلك يطالب الصيادلة بأن يُمنحوا هذا الحق”، معتبرا أن “استعمال الوصفة الطبية الإلكترونية يمكن أن يحل هذا الإشكال؛ فالطبيب عندما يصف دواء معينا إنما يختاره لأنه يتميز بخصائص محددة، وله تسمية طبية معينة، ويكون مناسبا لعلاج مرض محدد”.
وأكد رئيس مجلس المنافسة أنه “عندما يتوصل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالوصفة الطبية الإلكترونية، فإن ما سيحدث هو أن الطبيب إذا أراد أن يتم تعويض الوصفة، سيكون ملزما بإدخالها في المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض”، وبذلك “يصبح الصندوق على علم بالوصفة الطبية وبالدواء الذي اختاره الطبيب”.
وأكد رحو أن “الصندوق، من خلال قاعدة بياناته، يمكن أن يحدد الدواء الجنيس المكافئ. وعندما تُصدر الوصفة، لن يحمل المريض ورقة إلى الصيدلية، بل سيقدم رقما أو رمزا إلكترونيا (QR code)، يقوم الصيدلي بواسطته بالاطلاع على الوصفة الموجودة لدى الصندوق، وسيجد فيها إمكانيات الاستبدال الممكنة”، خالصا إلى أنه “بهذه الطريقة يمكننا تجاوز إشكال الاستبدال؛ لأن المسؤولية ستكون حينئذ مسؤولية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وليس مسؤولية الصيدلي”.
المصدر:
هسبريس