آخر الأخبار

تعثر الحوار الاجتماعي يثير انتقادات نقابية داخل جامعة محمد الأول بوجدة

شارك

سجل المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجامعة محمد الأول بوجدة، ما وصفه بـ”استمرار حالة الاحتقان داخل المؤسسة الجامعية”، وذلك في أعقاب اجتماع عقده لتدارس مستجدات الأوضاع الإدارية والتدبيرية وتقييم مسار الحوار الاجتماعي القطاعي.

وأوضح المكتب الجهوي، في بلاغ صدر عقب الاجتماع، تتوفر عليه “العمق”، أن اللقاء خُصص لمناقشة عدد من الملفات المهنية والإدارية التي تهم موظفات وموظفي الجامعة، في ظل ما اعتبره تعثرا في معالجة هذه القضايا واستمرار تعطيل الحوار الاجتماعي، وهو ما انعكس، وفق البلاغ، في تنامي الشعور بالإحباط وسط الشغيلة الإدارية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الاجتماع يأتي في سياق يتسم، بحسب تعبير النقابة، بتزايد مظاهر الارتباك في تدبير الشأن الإداري داخل الجامعة، إلى جانب عدم تنفيذ عدد من الالتزامات التي تم الاتفاق بشأنها في لقاءات سابقة، رغم المبادرات التي قال المكتب الجهوي إنه قام بها من أجل فتح قنوات تواصل مؤسساتي مع رئاسة الجامعة.

وفي هذا السياق، أفاد البلاغ بأن المكتب الجهوي كان قد وجه طلبا رسميا لعقد لقاء مع رئاسة جامعة محمد الأول بتاريخ 14 نونبر 2025 لمناقشة مجموعة من الملفات التي اعتبرها مستعجلة، قبل أن يتم تجديد الطلب بتاريخ 24 نونبر من السنة نفسها.

ووفق المصدر ذاته، فقد تم تحديد موعد للاجتماع يوم 26 نونبر 2025، غير أن الوفد النقابي تفاجأ، بعد حضوره في الموعد المحدد، بغياب رئيس الجامعة عن اللقاء الذي كان مقررا.

وأضاف المكتب الجهوي أنه وجه لاحقا مراسلة تذكيرية بتاريخ 4 دجنبر 2025، شدد فيها على أهمية الحوار الاجتماعي كآلية أساسية لمعالجة الملفات العالقة والحد من مظاهر الاحتقان داخل الجامعة.

وفي هذا الإطار، أشار البلاغ إلى أنه تم عقد لقاء آخر يوم 18 دجنبر 2025 في إطار تتبع تنفيذ مخرجات اتفاق 25 يوليوز 2025، غير أن النقابة اعتبرت أن رئاسة الجامعة لم تلتزم بمخرجات هذا اللقاء.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، عبّر المكتب الجهوي عن انتقاده لما وصفه بغياب رؤية واضحة ومندمجة في هذا المجال، مسجلا استمرار ما اعتبره تدبيرا ارتجاليا في إسناد مناصب المسؤولية داخل المؤسسة.

وأشار إلى استمرار تجميد عدد من مباريات مناصب المسؤولية الشاغرة الخاصة بالموظفات والموظفين، من بينها مناصب تتعلق بمدير قطب الرقمنة ورؤساء الأقسام ورؤساء المصالح، رغم التزامات سابقة بالإعلان عنها قبل متم شهر فبراير 2026.

وفي السياق ذاته، لفت البلاغ إلى وجود خصاص بنيوي في عدد من المصالح الإدارية بمختلف المؤسسات الجامعية، وهو ما يؤدي، وفق النقابة، إلى ضغط مهني متزايد على الموظفين. كما سجل استمرار عدم تعيين كاتب عام بالمدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة ببركان منذ ما يقارب سنتين، إضافة إلى عدم تعيين مدير لقطب الرقمنة بالجامعة.

وأثار البلاغ أيضا ما وصفه بتفاوت في أساليب تدبير بعض مناصب المسؤولية، مشيرا إلى أن رئاسة الجامعة لجأت في حالات أخرى إلى التعيين المباشر لشغل بعض المناصب، من بينها مناصب تتعلق بمديري بعض الأقطاب، وهو ما اعتبرته النقابة تكريسا لمنطق الانتقائية بدل اعتماد مساطر شفافة تقوم على الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

كما سجل المكتب الجهوي استمرار غياب دليل واضح للمساطر التنظيمية التي تحدد الاختصاصات والمهام داخل المصالح الإدارية، معتبرا أن هذا الوضع يؤدي إلى تداخل في الصلاحيات وارتباك في تدبير العمل الإداري، الأمر الذي قد ينعكس على جودة الخدمات المقدمة داخل المرفق الجامعي.

وفي محور آخر، أعربت النقابة عن قلقها من استمرار عدم فتح باب الترشيحات لانتخابات ممثلي الموظفات والموظفين داخل مجلس الجامعة ومجالس المؤسسات، رغم وجود مقاعد شاغرة يفترض شغلها وفق المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للتمثيلية داخل هياكل الحكامة الجامعية.

واعتبر المكتب الجهوي أن تمثيلية الموظفين داخل هذه المجالس تشكل آلية أساسية لضمان مشاركة الشغيلة في مناقشة القضايا المرتبطة بتدبير الجامعة، داعيا رئاسة الجامعة إلى الإسراع بفتح باب الترشيحات وتنظيم هذه الانتخابات في إطار يحترم المساطر القانونية ويضمن تكافؤ الفرص.

كما أشار البلاغ إلى وجود ملفات إدارية عالقة، من بينها ما يتعلق بوضعية رئيس مصلحة الاقتصاد بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بوجدة، حيث اعتبرت النقابة أن الملف ما يزال دون معالجة رغم طابعه المستعجل.

وفي ختام الاجتماع، دعا المكتب الجهوي للنقابة رئاسة جامعة محمد الأول إلى فتح حوار اجتماعي وصفه بالجدي والمسؤول من أجل معالجة مختلف الملفات المطروحة، في إطار مقاربة تشاركية تراعي مكانة موظفات وموظفي الجامعة ودورهم في ضمان استمرارية وجودة المرفق العمومي الجامعي. كما أكد المكتب استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية التي يتيحها القانون دفاعا عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الجامعية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا