آخر الأخبار

فكيك.. إضرام مواطن النار في جسده يشعل احتجاجات بتالسينت

شارك

شهدت دائرة تالسينت بإقليم فكيك، صباح اليوم الاثنين 9 مارس الجاري، وقفة احتجاجية نظمها عدد من المواطنين أمام مقر الدائرة، وذلك على خلفية إقدام أحد المواطنين على إضرام النار في جسده عقب هدم منزله من طرف السلطات المحلية، بدعوى تشييده بطريقة غير قانونية ومخالفة لمقتضيات قانون التعمير.

ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات تضامنية مع المواطن المعني، إلى جانب شعارات أخرى تدعو إلى صون الكرامة الإنسانية وتوفير شروط العيش الكريم. كما ردد المحتجون شعارات تنادي بالحرية والعدالة الاجتماعية، مطالبين بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة التي أثارت تفاعلا واسعا في أوساط ساكنة المنطقة.

وخلال الوقفة، عبّر عدد من المحتجين عن قلقهم بشأن الحالة الصحية للمواطن الذي أضرم النار في جسده، مؤكدين أنهم لا يتوفرون على معلومات دقيقة حول وضعه الصحي.

وأفاد المحتجون بأن المعني بالأمر يوجد منذ يوم الجمعة الماضي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة لتلقي العلاجات الضرورية، مشيرين، بحسب تصريحاتهم، إلى أن أفرادا من عائلته لم يتمكنوا من زيارته إلى حدود الآن.

وفي السياق ذاته، طالب المحتجون مسؤولي عمالة فكيك بفتح حوار مباشر مع ممثلي الساكنة من أجل مناقشة تداعيات الواقعة والبحث عن حلول لهذا الملف.

كما عبّروا عن رفضهم الحوار مع رئيس دائرة تالسينت، معتبرين أن الملف يستدعي تدخل مسؤولين على مستوى عمالة الإقليم. وأعلن المشاركون، بالموازاة مع ذلك، عن تشكيل لجنة محلية لتتبع تطورات القضية والتواصل مع مختلف الجهات المعنية.

وعرفت الوقفة الاحتجاجية حضور أفراد من عائلة المواطن المصاب، حيث رفع والده صورة لابنه تظهر آثار الحروق التي تعرض لها، بينما قدمت زوجته روايتها حول ظروف هدم المنزل. وأوضحت، وفق ما أفادت به خلال الوقفة، أن المنزل تم تشييده على مدى يقارب خمس سنوات، معتبرة أن قرار الهدم كان مفاجئا بالنسبة للعائلة.

من جهة أخرى، أثارت محاولة هدم المنزل نقاشا واسعا وسط بعض ساكنة المنطقة، حيث عبّر عدد منهم عن تساؤلات بشأن أسباب استهداف هذا المنزل بالهدم دون غيره، في وقت توجد فيه بنايات أخرى شُيّدت، بحسبهم، في ظروف مشابهة، ويُشتبه في مخالفتها بدورها لمقتضيات قانون التعمير.

وبحسب معطيات متداولة محليا، فإن الواقعة تعود إلى لحظة شروع السلطات المحلية في تنفيذ قرار هدم المنزل، حيث تسلل المواطن المعني إلى سطحه قبل أن يقوم بسكب مادة قابلة للاشتعال على جسده وإضرام النار فيه، ما تسبب له في حروق وُصفت بالخطيرة من الدرجة الثالثة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.

وإلى حدود إعداد هذا التقرير، لم تصدر السلطات المحلية أي توضيح رسمي بشأن ملابسات الواقعة التي شهدتها جماعة تالسينت، كما لم يتم الكشف عن التفاصيل المرتبطة بقرار الهدم أو الخلفيات القانونية والإدارية التي استند إليها، ولا ما إذا كانت البقعة المعنية تدخل ضمن مشروع أو مخطط تهيئة معين.

وتأتي هذه الواقعة في سياق يطرح من جديد إشكالات مرتبطة بملفات التعمير والبناء غير القانوني بعدد من المناطق، حيث يدعو متتبعون إلى اعتماد مقاربات تواصلية واجتماعية، إلى جانب الإجراءات القانونية، بما يضمن معالجة هذه الملفات في إطار يحفظ القانون ويراعي الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا