آخر الأخبار

الدارجة المغربية في صميم تجربة سردية جديدة للساني محمد المدلاوي

شارك

بعنوان “يامات الدار الكبيرة” يقدم الأكاديمي المغربي محمد المدلاوي المنبهي “سرديات بالدارجة المغربية”، هي جزء من منشورات سردية وبحثية اختار فيها الكتابة بالعامية، علما أن له أبحاثا متعددة حول لغات؛ من بينها العربية والأمازيغية والعبرية.

وتغوص هذه الرواية الجديدة، الصادرة عن منشورات دار التوحيدي بالرباط، في “ذاكرة المكان والإنسان، حيث تتحول الدار العتيقة إلى مسرح لحكايات متشابكة من العائلة والحنين والتحولات الاجتماعية، من خلال لغة شاعرية ونبض إنساني عميق”.

“يامات الدار الكبيرة” للكاتب المتوج بأبرز الجوائز الثقافية بالمملكة، “جائزة المغرب للكتاب”، ترصد تفاصيل “الحياة اليومية، وما تختزنه من أفراح وانكسارات” وتكشف “علاقة معقدة بين الماضي والحاضر، وبين الفرد وجماعته”.

وحرر محمد المدلاوي المنبهي، في وقت سابق، مشاهد من سيرته الذاتية بالعامية المغربية، بعنوان “يوميات موحماد”، مفسرا اختياره اللغوي بمرمى “تبليغ التجربة/ التجارب إلى أكبر عدد ممكن من المغاربة”. وهكذا، عند التحرير، “تم التنبه إلى أن طبيعة الوقائع والأشخاص (…) تجعل سجل العربية الدارجة السجل المؤهل أكثر من غيره لتبليغ كثير من الشحنات التعبيرية، وأحيانا حتى مجرد بعض المعطيات/المفاهيم الإثنوغرافية والسوسيو-ثقافية”.

كما قدم اللساني المغربي، في كتابه “العربيّة الدّارجة، إملائيّة ونَحو: الأصوات، الصّرف، التّركيب، المُعجَم”، دراسة لسانية وصفية للعربية المغربية الوُسطى، مقترحا أوفاقا ملائمة للتدوين المنهجي الملائم لذلك السجل من سجلات اللغة العربية بمفهومها الواسع”، مع توضيح أن هذا “السجل الأوسط” هو الذي “يستعمله المثقفون المغاربة في النقاشات العمومية، ويستعمله أغلب الأكاديميين والأساتذة الجامعيين في المحاضرات المفتوحة أو في المدرجات الجامعية والأقسام الدراسية، ويستعمله كثير من الفاعلين السياسيين والمسؤولين الحكوميين في غرفتي البرلمان”.

ودافع المدلاوي المنبهي على السجل الأوسط الذي يُجَسِّر ما بين مستوى اللّهجات العامية المحلية القديمة من جهة، ومستوى اللغة العربية الفصحى من جهة ثانية، موضحا أن مختلف التصورات النظرية حول “ترقية العاميات” و”تبسيط الفصحى”، ستبقى “مجرّد فكرة سديمية خطابية عائمة في خضمّ الخطاب التّعميميّ للتّدافع الأيديو-سياسيّ، ما لم يتمّ إعطاء مضامين ملموسة لذلك السّجلّ اللّغويّ الأوسط، عن طريق إنتاج نصوص محرّرة به، وما لم يحظَ ذلك السجلّ بعناية دراسات وصفية أكاديمية جدية محرّرة بنفس ذلك السجل (…) يتمّ بها تحديد صوريّ دقيق ومضبوط للخصائص الصوتية والتركيبية التي تميّزه، ولما يقتضيه استعمال ذلك السّجلّ، لحكم خصائصه، مِن قواعد إملائية ملائمة تتجاوَز في الوقت نفسه أعطاب الإملائية العربية التقليدية، ونقائصَها الذاتية في تدوين العربية الفُصحى العتيقة نفسها”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا