حلّت لجنة إقليمية، أمس السبت 7 مارس الجاري، بباشوية أزغنغان التابعة لإقليم الناظور، من أجل مباشرة تحقيق في عدد من ملفات التعمير التي أثارت خلال الفترة الأخيرة جدلا في الأوساط المحلية، خصوصا ما يتعلق بشبهات مرتبطة بالتجزئات السرية ومنح شواهد السكن في ظروف يُشتبه في عدم احترامها للمساطر القانونية.
ووفق معلومات حصلت عليها “العمق”، فإن اللجنة تضم عددا من المسؤولين الإداريين على مستوى الإقليم، من بينهم الكاتب العام لعمالة الناظور، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الوكالة الحضرية، وباشا مدينة أزغنغان، إلى جانب رئيس قسم التعمير بعمالة الإقليم ورئيس قسم الجماعات الترابية، حيث جرى تشكيل هذه اللجنة بهدف الوقوف على حقيقة المعطيات المتداولة بخصوص تدبير قطاع التعمير بالجماعة.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن مهام اللجنة لا تقتصر على فحص الوثائق والملفات الإدارية داخل المصالح المختصة، بل تشمل أيضا القيام بزيارات ميدانية لعدد من المواقع التي يُشتبه في احتضانها عمليات تجزيء سري، حيث يُعتقد أن بعض القطع الأرضية جرى تقسيمها إلى أجزاء صغيرة خارج الإطار القانوني المنظم لعمليات التعمير.
وأضافت المصادر ذاتها أن اللجنة تعتزم كذلك زيارة مقر جماعة أزغنغان للاطلاع المباشر على ملفات التعمير والاستماع إلى مسؤولي القسم المختص، وذلك من أجل جمع المعطيات الضرورية وتقييم مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في معالجة هذه الملفات.
ويأتي هذا التحرك الإداري في سياق تزايد النقاش المحلي حول تدبير ملف التعمير بالمدينة، بعد تداول معطيات تتحدث عن وجود اختلالات محتملة في بعض العمليات المرتبطة بالبناء والتجزئات العقارية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نتائج التحقيق الجاري قد تسفر عن معطيات جديدة بخصوص طريقة تدبير ملفات التعمير بالجماعة، خاصة إذا ما تم التأكد من صحة بعض المعطيات المتداولة في هذا الصدد.
ومن المرتقب أن تُرفع خلاصات عمل اللجنة إلى الجهات المختصة على مستوى عمالة الإقليم، من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق ما تقتضيه القوانين والمساطر المعمول بها، وذلك في إطار تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة واحترام الضوابط القانونية المنظمة لقطاع التعمير.
المصدر:
العمق