أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه لن يقدم وعوداً زائفة للمغاربة، مشدداً على أن منهج الحزب يقوم على الإنصات أولاً للمواطنين والمهنيين قبل صياغة السياسات العمومية، وعلى تقديم حلول واقعية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشعارات أو الأوهام.
وأوضح شوكي، في كلمة له خلال أول لقاء من “مسار المستقبل” حول المنظومة الصحية، الذي احتضنته مدينة الصخيرات عشية السبت، أن إطلاق هذا المسار يشكل محطة جديدة ضمن مسارات النقاش والحوار التي دأب الحزب على فتحها مع مختلف الفاعلين، مبرزاً أن اختيار قطاع الصحة ليكون أولى محطات هذا النقاش لم يكن اعتباطياً، بل جاء بالنظر إلى كونه أحد أعمدة الدولة الاجتماعية وركيزة أساسية في ترسيخ كرامة المواطنين وضمان حقهم في الخدمات الصحية.
واعتبر شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار ليس مجرد تنظيم سياسي، بل مدرسة لتأطير الكفاءات وإعدادها لتحمل المسؤولية، موضحاً أن الحزب يضم كفاءات ميدانية في مختلف القطاعات، من الصحة والتعليم والاقتصاد والمقاولة والإدارة، وهي كفاءات تعيش الواقع اليومي للمغاربة وتفهم التحديات التي يواجهونها.
وأضاف أن قوة الحزب تكمن أيضاً في التوازن بين التجربة والحيوية داخل صفوفه، مشيراً إلى وجود شخصيات راكمت تجربة طويلة إلى جانب جيل جديد من الكفاءات الشابة التي تستشرف المستقبل بجدية، من بينها محمد غياث وأنيس بيرو، إلى جانب أسماء أخرى من الجيل الجديد مثل عمر لزرق وعلاء البحراوي.
وأكد شوكي أن بناء المستقبل لا يتم عبر الخطابات الرنانة أو الشعارات، بل يبدأ بالإنصات للمواطنين والاقتراب منهم وفهم همومهم اليومية وانتظاراتهم الحقيقية، معتبراً أن دور مهنيي الصحة يتمثل في نقل هذه الانتظارات والمساهمة في صياغة سياسات عمومية جديدة تستجيب لحاجيات المجتمع وتحول التطلعات إلى إجراءات ملموسة.
وشدد في هذا السياق على أن الحزب لن يقدم وعوداً كاذبة أو أوهاماً للمواطنين، ولن يلجأ إلى الشعارات السهلة أو العبث بالسياسات العمومية، مؤكداً أن منهج العمل يقوم أولاً على الإنصات وتحليل المعطيات بموضوعية قبل تقديم حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن قوة الحزب تكمن أيضاً في تنوع كفاءاته، التي تضم أطباء وصيادلة وممرضين ومهندسين وأساتذة وخبراء، إلى جانب منتخبين محليين راكموا تجارب ناجحة في التنمية المحلية، من بينهم عمدة مدينة الدار البيضاء نبيلة الرميلي.
كما استحضر شوكي نماذج أخرى من الكفاءات داخل الحزب، من بينها عبد السلام البقالي وعثمان الهرموشي ونادية المحيط، معتبراً أن هذه التجارب الميدانية والنجاحات المحلية تمنح الحزب الثقة في إمكانية بناء مستقبل قائم على الكفاءة والمسؤولية.
وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتأكيد على أن المستقبل يمكن بناؤه بأيدي كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وخدمة البلاد، مشدداً على أن هذا المسار الإصلاحي يظل موجهاً لخدمة المواطنين وتعزيز مسار التنمية بالمملكة.
المصدر:
العمق