آخر الأخبار

“إسكوبار الصحراء” .. دفاع حجي يفجر تناقضات في ملف “40 طن” من المخدرات

شارك

شهدت جلسات المحاكمة المتعلقة بملف متابعة علال حجي وأحمد حجي في قضية “إسكوبار الصحراء” اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف، نقاشًا قانونيًا مطولًا، بعدما عرضت هيئة الدفاع مجموعة من الدفوعات التي اعتبرتها كفيلة بإسقاط التهم الموجهة إلى موكليها، والتي تشمل الاتجار الدولي في المخدرات، وتنظيم وتسهيل خروج أشخاص للانضمام إلى الإرهاب، إضافة إلى تهم الارتشاء ومحاولة تصدير المخدرات دون ترخيص.

وخلال مرافعته، شدد الدفاع على أن أساس المحاكمة الجنائية يجب أن يقوم على وسائل الإثبات المشروعة وعلى مبدأ الاقتناع الشخصي للقاضي، مع احترام قرينة البراءة وقواعد المحاكمة العادلة. وأوضح أن القانون يسمح بإثبات الجريمة بجميع وسائل الإثبات، غير أن هذه الوسائل يجب أن تكون مشروعة وتحترم الضوابط القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية.

وأشار الدفاع إلى أن الملف يعتمد بشكل كبير على تصريحات فردية وليس على شهادات رسمية، مؤكداً أن التصريح لا يرتقي إلى مستوى الشهادة ولا يؤدي صاحبه اليمين القانونية، مستشهداً بالمادة 291 من قانون المسطرة الجنائية. وأضاف أن المحاضر المبنية على هذه التصريحات لا تتجاوز كونها مجرد بيانات لا تشكل دليلًا قاطعًا على التهم الموجهة.

كما توقف الدفاع عند مسألة احترام المساطر القانونية أثناء تحرير المحاضر، مبرزًا اختلالات في بعض المحاضر الصادرة سنة 2023، من بينها محاضر غير موقعة من طرف المتهمين، متسائلًا عن أسباب رفض التوقيع، وما إذا كان ذلك يعود إلى عدم تطابق ما ورد في المحضر مع ما صرح به المتهمون، أو لوجود خروقات في الإجراءات.

وكشف الدفاع أن الملف يضم قضيتين منفصلتين، الأولى فتحت في أكتوبر 2023 وتتعلق بحجز كمية كبيرة من المخدرات تبلغ حوالي 40 طناً، بينما الثانية فتحت في دجنبر من السنة نفسها وتتعلق بشخص يدعى أسامة رشيد دون ضبط أي مخدرات، مما أدى إلى خلط بين القضيتين وخلق لبس قانوني.

وانتقد الدفاع اعتماد الملف على تصريحات شخص يلقب بـ”المالي”، سبق أن أدين في قضايا تزوير وثائق، مشيرًا إلى تناقض تصريحاته حول تاريخ دخوله المغرب وعلاقته بالمتهمين، وكذلك غياب أدلة تقنية تدعم الاتهامات، خاصة المكالمات الهاتفية المزعومة. كما أشار إلى محضر يخص شخصًا آخر تم ضبطه بحوزته مخدر الشيرا، لكنه لم يذكر أسماء المتهمين، ولم تربطه أي أدلة واضحة بالملف.

ولفت الدفاع إلى تناقضات الشهادات المقدمة من بعض الشهود، وانتقد دور قاضي التحقيق الذي لم يقدم إضافة نوعية بل ساهم في خلط بين المتهمين والشهود والمصرحين. وأضاف أن الركن المادي لتهم المخدرات والارتشاء غير متوفر، وأن توقيف المتهمين تم أثناء أداء واجب العزاء وليس في ظروف مشبوهة، مستندًا إلى أحكام قضائية سابقة تؤكد أن غياب أحد أركان الجريمة يجعل التهمة غير قائمة قانونيًا.

واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن عنصر الاعتياد، الذي يعد أساسيًا لقيام بعض جنايات المخدرات، غير متوفر في الملف، ما يضعف التكييف الجنائي للتهم ويجعلها، في أقصى الحالات، أقرب إلى الجنح منها إلى الجنايات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا