أصدرت الغرفة الجنائية الأولى لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، أمس الأربعاء 04 مارس الجاري، حكمها في ملف جريمة قتل راح ضحيتها شاب ثلاثيني بحي الشعبة وسط المدينة المذكورة، في واقعة أثارت تعاطفا كبيرا مع أسرة الضحية.
وقررت الهيئة القضائية، بعد استكمال مناقشة القضية والاستماع إلى دفوعات الدفاع وملتمسات النيابة العامة، إدانة المتهم ومعاقبته بالسجن النافذ لمدة 30 سنة، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره 70 ألف درهم لفائدة أسرة الهالك بصفتها طرفا مطالبا بالحق المدني.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى ليلة الاثنين 26 يناير 2026، حين اهتز حي الشعبة على وقع جريمة قتل راح ضحيتها شاب ثلاثيني، بعد تعرضه لطعنة بسكين على مستوى البطن، إثر خلاف حاد مع أحد أقاربه تطور بشكل مفاجئ إلى اعتداء جسدي خطير. وأفادت مصادر محلية آنذاك بأن الضحية سقط أرضا متأثرا بالإصابة البليغة التي تعرض لها، قبل أن يفارق الحياة بعين المكان رغم محاولات إنقاذه.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إلى مسرح الجريمة، حيث جرى تطويق المكان وفتح تحقيق ميداني من أجل جمع الأدلة والمعطيات التي من شأنها المساعدة في كشف ملابسات الواقعة وتحديد ظروفها الحقيقية. كما تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف، قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة.
وفي إطار الأبحاث التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، تمكنت المصالح الأمنية في ظرف وجيز من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، قبل توقيفه صباح الثلاثاء 27 يناير 2026 بعد عملية تعقب ميدانية. وقد جرى وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية.
وبعد استكمال مسار التحقيق والإحالة على القضاء، أصدرت الغرفة الجنائية حكمها في هذه القضية، لتطوى بذلك فصول واحدة من القضايا الجنائية التي أثارت اهتماما واسعا لدى الرأي العام المحلي بمدينة الرشيدية.
المصدر:
العمق