آخر الأخبار

بعد دمار 100 دوار.. جبهة مدنية موحدة لتعويض متضرري كوارث شفشاون

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أُعلن بإقليم شفشاون عن تأسيس مبادرتين مدنيتين جديدتين ترومان توحيد جهود الترافع عن المتضررين من الفيضانات والانهيارات الصخرية الأخيرة، والمطالبة بإدراج الإقليم ضمن لائحة الأقاليم المنكوبة، في ظل ما خلفته الاضطرابات المناخية من أضرار واسعة طالت الدواوير والبنيات التحتية ومصادر عيش مئات الأسر.

وكانت الفيضانات والانهيارات الصخرية قد تسببت في أضرار جسيمة طالت أزيد من 100 دوار، مع تسجيل تضرر مئات المساكن بين انهيار كلي وجزئي، ونزوح آلاف السكان، فيما برز دوار اغبالو بجماعة تنقوب كأحد أكثر المناطق تضررا، بعد انهيار شبه كلي لمنازله وتغير خريطة تضاريسه بشكل غير مسبوق.

تنسيقية إقليمية للمطالبة بالدعم

المبادرة الأولى تمثلت في الإعلان عن تأسيس “التنسيقية الإقليمية للمطالبة بدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية بإقليم شفشاون”، وذلك عقب جمع عام تأسيسي انعقد بتاريخ 28 فبراير 2026 بمشاركة ممثلين عن مختلف الدوائر والجماعات وفعاليات مدنية وعدد من المتضررين.

البيان التأسيسي سجل، من بين أبرز النقاط، “عدم إدراج إقليم شفشاون ضمن لائحة الأقاليم المنكوبة رغم حجم الأضرار المسجلة”، معتبرا أن ذلك حرم الساكنة من الاستفادة من التدابير الاستثنائية المعتمدة في مثل هذه الحالات، مشيرا إلى إقصاء عدد من الأسر المتضررة من برامج الدعم، رغم ثبوت تضررها ميدانيا.

وتهدف التنسيقية، وفق بيانها التأسيسي، إلى المطالبة بإدراج الإقليم ضمن المناطق المنكوبة، والدفاع عن حق المتضررين في دعم وتعويض عادل، واعتماد معايير واضحة وشفافة في تحديد المستفيدين، إلى جانب رصد وتوثيق الأضرار بشكل مهني، وتسطير برنامج ترافعي سلمي لإيصال صوت الساكنة إلى الجهات المختصة.

ووفق البيان الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، فقد أسفر الجمع العام عن انتخاب عبد ربه البخش منسقا إقليميا، إلى جانب مكتب يضم عددا من الأعضاء يمثلون مختلف مناطق الإقليم، مع التأكيد على استقلالية الإطار المدني وانفتاحه على الحوار والتعاون مع السلطات والمؤسسات المعنية.

ائتلاف جبلي برؤية استباقية

في موازاة ذلك، أُعلن عن إطلاق مبادرة ثانية تحت اسم “الائتلاف الجبلي لدعم المداشر المتضررة بإقليم شفشاون (MCSA)”، بمبادرة من الناشط عادل بنقاسم، أحد أبناء مدشر اغبالو.

وبحسب الوثيقة التعريفية بالمبادرة، فإن الائتلاف لا يطرح نفسه كاستجابة ظرفية مرتبطة بتداعيات الكارثة فقط، بل كإطار مدني يسعى إلى “مأسسة الحماية الاجتماعية والبيئية” والانتقال من منطق التدخلات الاستعجالية إلى مقاربة استباقية قائمة على الإنصاف المجالي.

وأوضح بنقاسم أن المبادرة تهدف إلى الترافع من أجل صياغة مخططات تحمي الإنسان والمجال قبل وقوع الكوارث، مع التركيز على تمكين ساكنة المداشر اقتصاديا عبر حلول مستدامة تنسجم مع خصوصية المنطقة الجبلية، سواء من خلال تشجيع الزراعات البديلة ذات القيمة المضافة، أو تطوير نموذج للسياحة القروية التضامنية يثمن الرأسمال اللامادي والطبيعي للإقليم.

وأكد المتحدث أن الرهان يكمن في حشد جهود الفاعلين المحليين والشركاء الوطنيين والدوليين لتمكين مداشر شفشاون من الانتقال من دائرة الهشاشة إلى الإنتاجية والصمود، معتبرا أن “المعركة معركة وعي قبل أن تكون معركة موارد”.

ويأتي الإعلان عن هاتين المبادرتين في سياق استمرار النقاش حول طريقة تعاطي السلطات مع تداعيات الكارثة، خاصة في ظل عدم تصنيف إقليم شفشاون كإقليم منكوب، رغم حجم الأضرار التي طالت مئات الأسر والدواوير، من بينها دوار اغبالو الذي لا يزال سكانه في وضع نزوح، مع حلول إيواء مؤقتة في انتظار الحسم في ملف التعويضات وإعادة البناء.

ويرى فاعلون مدنيون أن المرحلة الحالية تقتضي وضوحا أكبر في المعايير المعتمدة لتحديد المناطق المنكوبة، وضمان عدالة مجالية في توزيع الدعم، بما يراعي خصوصية المناطق الجبلية وهشاشتها البنيوية أمام التقلبات المناخية المتكررة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا