هبة بريس – ع محياوي
دقت المنظمة الديمقراطية للشغل ناقوس الخطر بشأن التداعيات المحتملة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، محذّرة من انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة والمواد الأساسية، وما قد يترتب عن ذلك من ضغط إضافي على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي بلاغ موجّه إلى الرأي العام، اعتبرت المنظمة أن الارتفاع المتوقع في أسعار النفط، مع احتمال بلوغ خام برنت مستويات مرتفعة قد تصل إلى 100 دولار للبرميل أو أكثر، من شأنه أن يضع الاقتصاد الوطني أمام تحديات حقيقية، لاسيما في ظل اعتماد المغرب بشكل كبير على استيراد حاجياته الطاقية.
تحذير من عودة التضخم
وأشارت النقابة إلى أن أي ارتفاع حاد في أسعار المحروقات سينعكس بشكل مباشر على كلفة النقل والإنتاج، ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، ويعمّق معاناة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل. كما نبهت إلى استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، معتبرة أن الوضع يتطلب تدخلاً استباقياً لحماية الاستقرار الاجتماعي.
دعوة إلى مخطط يقظة استعجالي
وطالبت المنظمة الحكومة بإعداد خارطة طريق متكاملة لمواجهة أي أزمة طاقية محتملة، ترتكز على تعزيز المخزون الاحتياطي من المحروقات، واعتماد إجراءات جبائية لتخفيف الضغط على الأسعار، إلى جانب دراسة إمكانية تسقيفها عند الضرورة لامتصاص الصدمات الخارجية.
كما دعت إلى تفعيل دعم مباشر ومؤقت لفائدة مهنيي النقل، تفادياً لانتقال آثار ارتفاع الوقود إلى أسعار السلع والخدمات، مع تشديد المراقبة على سلاسل التوزيع.
تشديد الرقابة على الأسواق
وأكد البلاغ على ضرورة تكثيف عمل لجان المراقبة المختلطة لمحاربة المضاربة والاحتكار، وضمان وفرة المواد الأساسية في الأسواق، مع تتبع تطور كلفة الشحن والتأمين في ظل التقلبات الدولية.
نحو تدبير مؤسساتي للأزمة
واقترحت المنظمة إحداث خلية أزمة حكومية لمواكبة تطورات الأسواق العالمية واتخاذ قرارات سريعة وفعالة، إضافة إلى توسيع نطاق الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات المتضررة حديثاً من تقلبات الأسعار.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تمثل أولوية قصوى، معتبرة أن كلفة التدخل الاستباقي تبقى أقل من التداعيات الاجتماعية لأي تأخر في اتخاذ القرار.
المصدر:
هبة بريس