آخر الأخبار

تقرير: بالأرقام حرب إيران زلزلات أسواق الطاقة العالمية..تصعيد مستمر وتفاوت في استهداف صورايخ طهران لدول الخليج .

شارك

كود الرباط//

بلا مؤشرات على النهاية، تستمر الضربات على إيران من طرف الجيشين الإسرائيلي والأمريكي، فيما ترد الأخيرة باستهداف عدة دول في المنطقة، مع توسّع رقعة الصّراع.

ودخل قطاع الطاقة العالمي في اقوى إختبار منذ عقود من حيث أثر الحرب على الأسعار، وأهمية أوبك+، والضغوط على الأسواق، وصولًا إلى إنعكاسات التضخم عالميًا

ومع تمركز المواجهات قرب مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط والغاز في العالم، ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 28% – الثلاثاء 3 مارس 2026- وسط مخاوف واسعة من نقص الإمدادات العالمية من الغاز مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وإعلان قطر وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد هجمات عسكرية على منشآت الإنتاج.

وارتفع خام برنت إلى حدود 83 دولارا للبرميل، بزيادة تقارب 7 دولارات في يوم واحد، بعدما لامس مستوى 85 دولارا، فيما بلغ في الولايات المتحدة، سعر برميل “الأمريكي الخفيف” 77 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، بينما تتوقع جي بي مورغان أن يصل سعر خام برنت إلى 120 دولارًا خلال هذا العام.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن سفن البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط أثناء عبورها مضيق هرمز “في حال الضرورة”.

وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال “في حال الضرورة، ستبدأ البحرية الأميركية بمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن. مهما كان الأمر، ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة الى العالم”، وذلك في اليوم الرابع من الحرب في الشرق الأوسط التي أطلقها هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.

تصعيد مرتقب

وضمن التطورات الميدانية، نقلت وكالات أنباء إيرانية عن المسؤول الكبير في الحرس الثوري، إبراهيم جباري، أن إيران ستضرب جميع المراكز الاقتصادية الإقليمية إذا ما تعرضت مراكزها الرئيسية للاستهداف.

ولم يوضح جباري طبيعة الأهداف التي تحدث عنها، غير أن إيران استهدفت قواعد أمريكية، ومنشآت عسكرية في الخليج العربي ردا على الحرب التي تشنها عليها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي. مضيفا: “نقول للعدو إنه إذا قرر ضرب مراكزنا الأساسية، سنضرب كل المراكز الاقتصادية في المنطقة”. وتابع:”لقد أغلقنا مضيق هرمز. حاليا، تجاوز سعر النفط 80 دولارا وسيبلغ قريبا 200 دولار”.

استمرار استهداف الخليج

ومساء الثلاثاء، سمعت دوي انفجارات قوية في دبي والدوحة، وسُمعت في وقت سابق أصوات انفجارات في المنامة، فيما قال الحرس الثوري في بيان إن قواته البحرية “نفّذت هجوما واسع النطاق بطائرات مسيّرة وصواريخ فجرا على القاعدة الجوية الأمريكية في منطقة الشيخ عيسى بالبحرين”، بالإضافة إلى استهداف قاعدة العديد الأمريكية في قطر.

ومن جهته قال المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مساء الثلاثاء، إن الجهات المختصة في دبي نجحت في إخماد حريق محدود في محيط القنصلية الأميركية.

وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة دبي، على حسابه الرسمي في منصة “إكس”: “نجحت الجهات المختصة في دبي في إخماد حريق محدود في محيط القنصلية الأميركية بدبي نتيجة عملية استهداف بدرون”، مؤكدا عدم تسجيل أي إصابات.

في غضون ذلك، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها لم تتخذ أي قرار بشأن تغيير موقفها الدفاعي تجاه الاعتداءات الإيرانية المتكررة. ولفتت إلى أنها “تعرضت لأكثر من ألف هجمة، وهو عدد يفوق مجموع ما تعرضت له جميع الدول المستهدفة مجتمعة.”

وقالت إن “قواتها المسلحة تصدت لهذه الهجمات بكفاءة واحترافية عالية”، مشددة في الوقت ذاته، على “أنها لم تشارك في الحرب، ولم تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي في أي هجوم على إيران.”

كما أكدت التزامها بسياساتها القائمة على حسن الجوار وخفض التصعيد، ووفق ما ينص عليه الأمم المتحدة، واحتفاظها بحقها في الدفاع عن النفس بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

تفاوت في الاستهداف

وكان من اللافت، تفاوت الاستهدافات في المنطقة، من طرف إيران، التي تعرضت الإمارات لغالبيتها، ثم البحرين، وقطر، فيما سجلت هجمات محدودة على السعودية.

وكانت مصادر “لقناة لعربية السعودية “، قد أكدت أن عددا من الهجمات الإيرانية على السعودية أتت من العراق، فيما أعلنت طهران، عدم مسؤوليتها عن قصف حقول النفط في المملكة العربية السعودية، بعدما استهدفت مسيرة، مصفاة تابعة لشركة “أرامكو” السعودية، ما دفع الشركة إلى تعليق عملياتها مؤقتاً كإجراء احترازي.

واعتبر مراقبون، أن التفاوت في الاستهدافات في منطقة الخليج، يحمل رسائل سياسية، رغم أن الرياض، كانت هي العدو التاريخي في المنطقة لطهران، ما يفتح فرضية وجود قواعد اشتباك مرحلية، أو تقاطع مصالح مؤقت يعيد ضبط الأولويات.

كما يأتي على ضوء صراع على مركز الثقل الاقتصادي الخليجي، وسط خلافات بين المملكة السعودية، والإمارات، والحديث عن تنسيق سري بين طهران، والرياض.

فرضيات مرجحة

وتشير المعطيات الميدانية، إلى أن استهداف منشآت لوجستية في الإمارات، يعد امتدادا لتصعيد شهدته اليمن، خلال يناير الماضي، حين استهدفت السعودية، القوات الجنوبية التي كانت تقاتل مع الإمارات، ميلشيا الحوثي، ذراع إيران في اليمن.

وقبل تلك العملية التي أدخلت اليمن في حالة من الفوضى، جددت السعودية وإيران التزامهما بتنفيذ جميع بنود اتفاق بكين الموقع عام 2023، وذلك بمناسبة انعقاد الاجتماع الثالث للجنة المشتركة السعودية الإيرانية الصينية في طهران، يوم 12 شتنبر 2025، أي قبل حوالي أسبوعين من القصف السعودي في الجنوب.

وجاء في البيان الصادر في ختام الاجتماع أن البلدين جددا “تمسكهما بتنفيذ كافة بنود اتفاق بكين الموقع عام 2023، والعمل على تعزيز علاقات حُسن الجوار، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والقانون الدولي، بما يشمل احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

وجدد البلدان، “تمسكهما بتنفيذ كافة بنود اتفاق بكين الموقع عام 2023، والعمل على تعزيز علاقات حُسن الجوار، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والقانون الدولي، بما يشمل احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

وأشار البيان، إلى تطور التعاون القنصلي بين الرياض وطهران، والذي أسهم في تيسير حج 85 ألف إيراني، وإيفاد أكثر من 210 آلاف معتمر إلى المملكة خلال عام 2025، معتبرا ذلك خطوة عملية في مسار تطبيع العلاقات.

وفيما تواصل إيران استهداف الإمارات التي تعد الأكثر استقراراً في المنطقة، وخاصة أن ذلك لا يحقق مكسباً عسكريا أو سياسيا لإيران، تكون فرضية التنسيق هنا قوية، خاصة أن ذلك يخدم معركة السمعة والمكانة في سباق النفوذ الإقليمي.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا