أثارت الطريقة المستفزة التي تحدث بها رياض مزور وزير الصناعة والتجارة عن المغاربة المقيمين في الخارج موجة من الانتقادات، حيث اعتبر أن المغرب غير مطالب بشكر جاليته في الخارج عن استثماراتها لأنها ليست هدية تستوجب الامتنان.
وقال مزور في إفطار رمضاني نظمته رابطة خريجي المدارس المركزية والمدارس العليا، إن رجوع المغاربة في الخارج لوطنهم واجب طبيعي لا هدية تُمنح للدولة، مضيفا “بزعط بلادك هادي، أنت في منزلك، فهل يجب أن أشكرك لقدومك إلى بلدك”.
وفي هذا السياق، قالت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي” إن لغة الوزير ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي تعبير عن تصورٍ كامل للدولة ولمواطنيها، فعندما يُخاطَب مغاربة العالم بتعبير سوقي لا يليق بمقام المسؤولية، فالمسألة لا تتعلق بزلة لسان بل بنظرة تختزل مساهماتهم وتبخّس أدوارهم.
وأكدت التامني في تدوينة على حسابها الشخصي بفايسبوك، أن مغاربة الخارج ليسوا ضيوفاً عابرين ولا مستثمرين موسميين، بل مواطنون كاملو المواطنة، ينص الفصل 17 من دستور 2011 على حقوقهم وواجباتهم وعلى ضرورة تعزيز مساهمتهم في تنمية الوطن.
وأشارت أن الأرقام الرسمية الصادرة عن مكتب الصرف وبنك المغرب تؤكد أن تحويلاتهم تمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة، وأنها رافعة أساسية لدعم التوازنات الاقتصادية، مضيفة” هذه ليست “هدايا”، صحيح، لكنها أيضاً ليست فضلاً من الدولة عليهم؛ إنها ثمرة ارتباط عميق بالوطن وثقة تُترجم إلى استثمار وتضامن وتحويلات منتظمة رغم بعد المسافة.
المصدر:
لكم