أفاد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بوجود اتفاق مع الجانب البلجيكي “على إرساء أسس حوار أمني بين البلدين، بالنظر إلى التحديات الأمنية المشتركة التي يفرضها السياق الدولي الراهن، وما تستلزمه من تنسيق وتعاون”، موردا أن “هذا الحوار يشمل الحرص على حماية الأمن الروحي للجالية المغربية، وصونها من أي استغلال يمس بقيمها أو ارتباطها بوطنها”.
وذكر بوريطة، خلال ندوة صحافية أعقبت لقاءه بنظيره البلجيكي، ماكسيم بريفو، اليوم الاثنين في الرباط، أن المغرب أكد كذلك أنه “يتضامن ويدعم دول الخليج، بما في ذلك سلطنة عُمان، في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها”، معتبرا أن “أمن هذه الدول واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة المغربية، وأن الرباط تساند كل الإجراءات الرامية إلى صون سيادتها وحماية أراضيها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين بها”.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أفاد وزير الشؤون الخارجية المغربي بأن الجانبين “أكدا أهمية استقرار قطاع غزة، وضرورة عدم المساس بالوضع القانوني والتاريخي للضفة الغربية، مع التشديد على أن إرساء أفق سياسي واضح قائم على حل الدولتين يظل خيارا أساسيا لا محيد عنه لتحقيق سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط”.
على المستوى الإفريقي، أشار المتحدث إلى أن “البلدين يوليان أهمية خاصة للوضع في هذه القارة، بالنظر إلى العلاقات التي تجمع بلجيكا بعدد من دول القارة، والدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية بإفريقيا، بما يفتح آفاقا إضافية للتنسيق والتعاون بين بلدينا”.
وقال المسؤول الحكومي إن “العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا تتميز بمتانة واضحة”، موردا أنها علاقات يرعاها كلٌّ من الملك محمد السادس والملك فيليب، وتقوم على التقدير والاحترام المتبادلين، وتابع: “تشكل الروابط القائمة بين العائلتين الملكيتين عنصر قوة أساسيا في مسار العلاقات الثنائية المغربية البلجيكية”.
ومضى شارحا: “إذا كانت علاقاتنا تمتد تاريخيا لأكثر من 160 سنة منذ إبرام أول اتفاقية بين البلدين، فإنها تشهد خلال الفترة الأخيرة إحدى أفضل فتراتها، بالنظر إلى ما تقوم عليه من ثقة متبادلة، ورغبة في التعاون، وعلى تحقيق نتائج ملموسة في مختلف مجالات الشراكة الثنائية”، موضحا أنه “خلال السنتين أو السنوات الثلاث الماضية، سُجِّل تطور ودينامية في العلاقات المغربية البلجيكية، تجلت، على وجه الخصوص، في انعقاد اللجنة العليا المشتركة سنة 2024”.
وأشاد بوريطة بالموقف “الإيجابي والبنّاء” الذي اتخذته الحكومة البلجيكية بخصوص قضية الصحراء المغربية، وما له من “أثر بالغ في تعزيز أسس الثقة والطموح، بما أتاح الارتقاء بالعلاقة إلى مستوى أعلى”، وزاد: “شكل لقاؤنا اليوم مناسبة لتقييم مدى التقدم في تنزيل خريطة الطريق المتفق عليها في أكتوبر الماضي، وذلك في مختلف المجالات”.
المصدر:
هسبريس