شهدت أقاليم جهة الشرق، خلال الفترة الممتدة من 26 فبراير إلى 1 مارس الجاري، تسجيل أربع حالات انتحار متفرقة بكل من بركان والناظور وجرسيف، في وقائع متقاربة زمنيا استنفرت مختلف المصالح الأمنية، حيث فتحت بشأنها أبحاث قضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة، بهدف تحديد الظروف والملابسات المحيطة بكل حالة على حدة.
ووفق معطيات حصلت عليها “العمق”، فقد سجلت الحالة الأولى، يوم الخميس 26 فبراير الماضي، بجماعة سيدي سليمان شراعة بإقليم بركان، حيث عثر على سيدة تبلغ من العمر نحو 70 سنة جثة هامدة داخل منزلها، بعد إقدامها على وضع حد لحياتها شنقا بواسطة “فولار”، في ظروف وصفت بالغامضة.
ولم تمض سوى ساعات قليلة حتى تم، في اليوم الموالي الجمعة 27 فبراير، العثور على مهاجر ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء مشنوقا بغابة “شعبة اللوز” التابعة لجماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، في واقعة جديدة أضيفت إلى سلسلة الأحداث المسجلة خلال الفترة نفسها.
وتواصلت هذه الوقائع، يوم السبت 28 فبراير، حيث سجلت حالة ثالثة بجماعة إحدادن بإقليم الناظور، بعد العثور على شخص متزوج وأب لأربعة أطفال وقد أنهى حياته شنقا داخل مرأب منزله.
كما استمرت الحالات يوم الأحد 1 مارس، حين أقدم شاب يبلغ من العمر 27 سنة على وضع حد لحياته بالطريقة ذاتها داخل منزل أسرته بدوار الوليجات، التابع لجماعة تادرت بإقليم جرسيف.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة، فقد انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والدرك الملكي إلى أماكن الحوادث فور إشعارها، حيث جرى القيام بالمعاينات الأولية وفتح أبحاث قضائية مستقلة في كل واقعة، وذلك تحت إشراف النيابات العامة المختصة.
وبموازاة ذلك، تم نقل جثامين الضحايا إلى مستودعات الأموات بكل من المستشفى الإقليمي الدراق ببركان، والمستشفى الحسني بالناظور، والمستشفى الإقليمي بجرسيف، قصد إخضاعها للتشريح الطبي واستكمال المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتعيد هذه الحالات، بالنظر إلى تقاربها الزمني وتوزعها الجغرافي داخل الجهة، تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والنفسية المرتبطة بظاهرة الانتحار، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية لتوضيح الخلفيات المحتملة لكل حالة، وفقاً لما تنص عليه القوانين والمساطر المعمول بها.
المصدر:
العمق