آخر الأخبار

ارتفاع الأسعار يهدد القدرة الشرائية بالشرق.. وبرلماني يفتح ملف الخضر والفواكه في رمضان

شارك

يشهد عدد من سكان مدن جهة الشرق، خلال شهر رمضان، ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخضر والفواكه والأسماك، ما أثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط، في ظل تزايد الطلب على المواد الغذائية الأساسية التي تعرف عادة إقبالا كبيرا خلال هذا الشهر الفضيل.

وأفاد عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة لـ”العمق”، بأن أسعار عدد من المنتوجات سجلت زيادات متفاوتة مقارنة بالفترات السابقة، شملت الطماطم والبطاطس والبصل وبعض أنواع الفواكه الموسمية، إلى جانب الأسماك التي تعتبر من المواد الأكثر استهلاكا على موائد الإفطار، ما دفع العديد من الأسر إلى تقليص مشترياتها أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.

ويرجع المتتبعون هذه الارتفاعات إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها المضاربة وتعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، فضلا عن ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، مقابل ضعف آليات المراقبة وضبط الأسعار في بعض الأسواق المحلية.

وتفاقم هذه الوضعية الاقتصادية معاناة ساكنة جهة الشرق، التي تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية واجتماعية، ونسب بطالة مرتفعة، وتراجع في الدينامية الاقتصادية، ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر، ويطرح تساؤلات جدية حول وضعية العرض الفلاحي، وتنظيم مسالك التسويق، ودور أسواق الجملة، وفاعلية التدابير المتخذة لضمان تموين منتظم ومتوازن للأسواق المحلية.

وفي هذا الإطار، وجه النائب البرلماني عمر أعنان، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول الارتفاع المهول في أسعار الخضر والفواكه خلال شهر رمضان.

وأكد أعنان في سؤاله الذي تتوفر عليه “العمق”، أن أسعار المواد الأساسية سجلت زيادات غير مسبوقة، خاصة مع حلول شهر رمضان، ما أثقل كاهل المواطنات والمواطنين وضاعف معاناة الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وأوضح أن الوضع يزداد حدة في جهة الشرق بسبب هشاشتها الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع نسب البطالة، ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار ينعكس بشكل مباشر ومضاعف على القدرة الشرائية لسكانها.

وساءل النائب وزير الفلاحة عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الارتفاع، وعن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان وفرة الإنتاج واستقرار الأسعار، خاصة في جهة الشرق.

كما استفسر عن كيفية تتبع تموين أسواق الجملة بالمدن التابعة للجهة، والاختلالات المسجلة على مستوى التوزيع أو المضاربة، والتدابير المعتمدة لإصلاح مسالك التسويق والحد من تعدد الوسطاء بما يضمن تقليص الفارق بين سعر البيع الأول وسعر البيع للمستهلك.وأشار أعنان أيضا إلى أهمية اعتماد المقاربة الترابية التي تراعي خصوصية الجهات ذات الهشاشة الاقتصادية، وعلى رأسها جهة الشرق.

ويتابع المواطنون والفاعلون الاقتصاديون في الجهة هذا الملف عن كثب، في انتظار رد رسمي من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لتوضيح أسباب ارتفاع الأسعار والإجراءات العملية المعتمدة لضبط السوق وتأمين تموين منتظم خلال شهر رمضان، بما يحافظ على القدرة الشرائية للمستهلكين ويخفف العبء عن الأسر.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا