أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن قتل مواطنين مغربيين ليلة الجمعة، بمنطقة بني ونيف بالناحية العسكرية الثالثة، تحت ذريعة محاولتهما تهريب المخدرات، وهو ما أثار استنكارا حقوقيا بالمغرب ومطالب بكشف الحقيقة.
وقالت وزارة الدفاع الجزائرية في بلاغ لها إن المواطنين المغربيين “كانا بصدد إدخال كمية من الكيف المعالج إلى داخل التراب الجزائري، قدرت بـ 49 كيلوغرام، حيث تم التعرف على هوية أحد المهربين”، متهمة المغرب بـ”شن حرب مخدرات شرسة”.
وجاء الإعلان عن قتل مواطنين مغربيين بالرصاص الجزائري، بعد شهر من مقتل ثلاثة مغاربة آخرين، في عملية مماثلة بدعوى تهريب المخدرات.
وتفاعلا مع الواقعة، قالت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان إن خطورة الاتهامات -مهما كان توصيفها- لا تعفي من الالتزام الصارم بالقواعد القانونية الدولية المؤطرة لاستعمال القوة، وعلى رأسها حماية الحق في الحياة باعتباره حقاً أصيلاً وغير قابل للانتقاص، معتبرة أن استعمال القوة المميتة من طرف الأجهزة العسكرية أو الأمنية يظل، وفق المعايير الدولية ذات الصلة بإنفاذ القانون، إجراء استثنائياً لا يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى، ولدرء خطر وشيك يهدد حياة أشخاص، مع احترام مبدأي التناسب والتدرج في استخدام القوة.
واعتبرت الهيئة في بلاغ لها أن تكرار حوادث مماثلة خلال فترة زمنية وجيزة على الشريط الحدودي بين المغرب والجزائر، يثير مخاوف جدية بشأن مدى احترام هذه الضوابط، ويستدعي توضيحات دقيقة وشفافة حول ملابسات إطلاق النار، وطبيعة التهديد المفترض، والإجراءات التي سبقت استعمال الرصاص الحي.
وطالبت الهيئة المغربية بفتح تحقيق قضائي مستقل نزيه وشفاف في هذه الوقائع، مع نشر نتائجه للرأي العام، ودعت إلى تمكين عائلات الضحايا من حقهم في معرفة الحقيقة والولوج إلى سبل الانتصاف القانونية، وحثت على إعمال آليات المساءلة في حال ثبوت أي تجاوز أو استعمال غير متناسب للقوة.
وشددت الهيئة الحقوقية على أن الحدود، مهما كانت حساسية سياقها الأمني، لا يمكن أن تتحول إلى فضاء خارج نطاق القانون أو إلى مسرح لاستعمال القوة دون رقابة ومساءلة.
المصدر:
لكم