أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك، الأحدعن غرق سفينة تجارية “DURA BULK”، ترفع علم بنما، مساء أمس السبت 28 فبراير 2026 قبالة سواحل مدينة العيون، وذلك أثناء توجهها إلى الميناء المذكور وعلى متنها شحنة من مادة الكلنكر السائب.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن الحادث وقع عقب الإشعار بتسرب المياه إلى داخل السفينة، وهو ما أدى إلى تدهور وضعيتها وغرقها في عرض البحر قبالة السواحل الجنوبية للمملكة، في ظروف استدعت تعبئة فورية لمختلف المصالح المختصة.
وفور تلقي الإشعار، باشرت السلطات المختصة عمليات بحث وإنقاذ مكثفة، مكنت من إنقاذ جميع أفراد الطاقم الذين كانوا على متن السفينة، والذين ينتمون إلى جنسية أجنبية، حيث تم التكفل بهم ونقلهم في ظروف جيدة، دون تسجيل أي خسائر بشرية، في تدخل يعكس جاهزية أجهزة الإنقاذ البحري وتنسيقها في مواجهة مثل هذه الحوادث.
وأكدت وزارة النقل واللوجيستيك أنها تنسق بشكل وثيق مع مختلف السلطات المعنية لمتابعة تطورات هذا الحادث، مشددة على أنه سيتم فتح تحقيق لتحديد ملابساته والوقوف على أسبابه التقنية والظروف المرتبطة به، وذلك في إطار المساطر المعمول بها في مجال السلامة البحرية.
وتجدر الإشارة إلى أن السفينة كانت تحمل شحنة من مادة الكلنكر السائب، وهي مادة نصف مصنعة تدخل أساسا في صناعة الإسمنت، ويتم الحصول عليها عبر تسخين مزيج من الحجر الجيري والطين في درجات حرارة مرتفعة داخل الأفران، قبل طحنها لاحقا وإضافة مواد أخرى لإنتاج الإسمنت النهائي.
ويشكل نقل الكلنكر عنصرا أساسيا في سلاسل التوريد المرتبطة بقطاع البناء والأشغال العمومية، حيث يتم شحنه بكميات كبيرة عبر السفن التجارية نحو موانئ الاستهلاك أو التحويل الصناعي.
كما أن طبيعة هذه المادة، التي تنقل في شكل سائب داخل عنابر السفن، تتطلب شروطا تقنية خاصة لضمان استقرار الحمولة وتفادي أي تأثير محتمل على توازن السفينة أثناء الإبحار، وهو ما يجعل التحقيق المرتقب ذا أهمية لتحديد ما إذا كانت طبيعة الحمولة أو ظروف النقل قد لعبت أي دور في هذا الحادث.
المصدر:
العمق