آخر الأخبار

اليوم الرابع.. أجهزة الدولة في سباق مع الزمن للعثور على الطفلة سندس بشفشاون

شارك

لليوم الرابع على التوالي، تتواصل بمدينة شفشاون عمليات البحث المكثفة عن الطفلة سندس، وسط تعبئة أمنية وميدانية غير مسبوقة، بعد أن كانت المدينة قد دخلت منذ الأيام الأولى في حالة استنفار واسع عقب اختفائها المفاجئ بحي كرينسيف، في ظروف لا تزال يلفها الغموض.

فبعدما شهدت الساعات الأولى من الحادث إنزال فرقة غوص تابعة للدرك الملكي والاستعانة بطائرة مسيرة وكلاب مدربة، تعززت التدخلات خلال الساعات الأخيرة بإحداث لجنة يقظة مشتركة تضم مختلف الأجهزة المتدخلة، من الأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات المحلية والهلال الأحمر، في تنسيق ميداني متواصل وموسع.

وعرفت عمليات البحث انخراط فرق متخصصة في البحث والتحريات، من بينها الشرطة السنيوتقنية التابعة للأمن الوطني، وفرقة الغوص التابعة للدرك الملكي، إلى جانب فرق الغوص والبحث التابعة للوقاية المدنية، مع الاستعانة بكلاب مدربة تابعة للأمن والدرك، وطائرة مسيرة، إضافة إلى طائرة مروحية للدرك الملكي، في مشهد يعكس حجم التعبئة الرسمية.

وتجري هذه العمليات تحت متابعة شخصية من عامل إقليم شفشاون، الذي يواصل الإشراف الميداني على مختلف التدخلات، في سباق مع الزمن لكشف ملابسات الاختفاء.

وتركزت عمليات البحث بشكل أساسي على طول الوادي الذي يُرجح أن الطفلة سقطت فيه، حيث جرى تمشيط مجراه ومياهه وجنباته ومحيطه مرتين، دون العثور على أي أثر يقود إلى مكان وجودها.

كما شملت عمليات التمشيط المحيط العائلي والمنازل المجاورة، في إطار توسيع دائرة البحث والتحقق من مختلف الفرضيات، غير أن كل هذه الجهود لم تسفر، إلى حدود الساعة، عن نتائج ملموسة.

وفي تطور لافت، أعطى كلب مدرب، أمس الجمعة، إشارة بوجود شيء داخل قناة للصرف الصحي (قادوس) قرب منزل الأسرة، ما استدعى فتحها وتصريفها وتنظيفها والبحث داخلها لساعات طويلة، قبل أن يتبين عدم وجود أي أثر للطفلة.

الملف الذي انطلق كحادث اختفاء بمنطقة هادئة، تحول بعد ساعات قليلة إلى قضية رأي عام وطني، وسط متابعة واسعة داخل المغرب وخارجه، واستحضار واسع لواقعة الطفل ريان أورام التي هزت الرأي العام قبل سنوات، وأعادت إلى الواجهة حساسية قضايا الأطفال والاختفاء في المناطق القروية.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أشاد نشطاء بالتعبئة الكبيرة لمختلف أجهزة الدولة، معتبرين أن حجم الإمكانيات المسخرة يعكس أولوية حماية المواطنين مهما كان موقعهم، حتى في حي قروي بسيط.

في المقابل، تعيش أسرة الطفلة، خاصة والدتها، حالة انهيار نفسي وصدمة قوية، وسط تضامن واسع من الساكنة التي تترقب أي مستجد يضع حدا لحالة القلق والترقب التي تخيم على المدينة منذ أربعة أيام.

وإلى حدود اللحظة، تتواصل عمليات البحث بوتيرة مكثفة، فيما يظل الأمل معلقا على أي خيط قد يقود إلى كشف الحقيقة وإنهاء هذا الغموض الذي يخيم على اختفاء الطفلة سندس.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا