آخر الأخبار

بين الواقع والتطلعات.. أداء برلمانيي صفرو تحت تقييم الساكنة

شارك

هبة بريس – ع محياوي

يثير أداء برلمانيي إقليم إقليم صفرو نقاشًا متزايدًا في الأوساط المحلية، في ظل تساؤلات متكررة حول حصيلتهم التشريعية والتنموية، ومدى انعكاسها على الواقع الاقتصادي والاجتماعي بالإقليم. وبين من يعتبر أن العمل البرلماني يواجه إكراهات موضوعية، يرى آخرون أن مستوى الترافع لم يرقَ إلى تطلعات الساكنة، التي تطالب بتجديد النخب وإفساح المجال أمام كفاءات شابة.

حصيلة تحت المجهر

خلال الولاية التشريعية الحالية، شارك برلمانيو الإقليم في عدد من الجلسات العامة، وقدموا أسئلة كتابية وشفوية همّت قطاعات مختلفة، من بينها البنية التحتية، والتشغيل، والصحة، والتعليم. كما سجل حضورهم في مناقشة مشاريع قوانين تهم الشأن الوطني.

غير أن فاعلين محليين يعتبرون أن هذه المبادرات لم تُترجم إلى مشاريع ملموسة كفيلة بإحداث تحول نوعي بالإقليم، خاصة في ما يتعلق بجلب الاستثمارات، وتأهيل الطرق والمسالك القروية، ودعم المقاولات الصغرى، ومعالجة إشكالات الماء والتشغيل.

ويواجه إقليم صفرو، على غرار عدد من أقاليم جهة فاس-مكناس، تحديات تنموية مرتبطة بضعف النسيج الصناعي، وارتفاع معدلات البطالة، وهشاشة بعض البنيات الأساسية في العالم القروي. كما تطرح ملفات مرتبطة بتثمين المؤهلات السياحية والفلاحية نفسها بإلحاح، في ظل مطالب بتعزيز الترافع البرلماني لجلب مشاريع مهيكلة.

في المقابل، يشير متتبعون إلى أن العمل البرلماني يظل رهينًا بتوازنات سياسية واختصاصات محددة دستوريًا، ما يجعل دوره يتركز أساسًا في التشريع والمراقبة، فيما يبقى تنفيذ المشاريع من اختصاص السلطة التنفيذية والجماعات الترابية.

مطالب بالتجديد وضخ دماء جديدة

وسط هذا الجدل، تتصاعد دعوات من فعاليات مدنية وشبابية إلى تجديد النخب السياسية بالإقليم، وتمكين كفاءات شابة من خوض غمار الاستحقاقات المقبلة، على أمل ضخ دينامية جديدة في العمل التمثيلي، وتعزيز قنوات التواصل مع الساكنة.

وتؤكد هذه الأصوات أن المرحلة المقبلة تتطلب خطابًا قريبًا من هموم المواطنين، وبرامج واضحة وقابلة للتنفيذ، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

يبقى تقييم الحصيلة البرلمانية مسألة نسبية، تختلف باختلاف زاوية النظر والمعايير المعتمدة. غير أن الثابت هو أن ساكنة إقليم صفرو تترقب أداءً أكثر فاعلية، قادرًا على مواكبة التحولات الوطنية، والاستجابة للإكراهات المحلية، بما يحقق تنمية منصفة ومستدامة.

وفي انتظار الاستحقاقات المقبلة، يستمر النقاش العمومي حول سبل تطوير العمل السياسي محليًا، بين الدعوة إلى تثمين التجربة القائمة، والمطالبة بفتح المجال أمام وجوه جديدة تحمل تصورات مغايرة لمستقبل الإقليم.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا