عبّر “مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم” عن “اعتزازه بالفوز بالدورة الثالثة لجائزة ابن رشد للوفاق”، مهنئنا “مؤسسة الثقافات الثلاث بهذا التتويج المشترك”.
جاء هذا بعد تتويج المركز، الذي يوجد مقره بالناظور، بالجائزة التي “تمنحها جمعية الصداقة الأندلسية المغربية – منتدى ابن رشد”، والتي توجته بها “تقديرا لمساره المتواصل في الدفاع عن قيم الديمقراطية، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز العيش المشترك القائم على الاعتراف المتبادل والكرامة الإنسانية وسيادة القانون”.
وقال المركز إن في هذا التتويج “اعترافا بالمسار الذي راكمه منذ تأسيسه في الدفاع عن حقوق الإنسان، وإشاعة ثقافة السلم، وتعزيز المقاربة القائمة على الاشتغال الرصين على الذاكرات المشتركة باعتبارها مجالا للإنصاف التاريخي والحوار المسؤول، وجسرا لبناء العيش المشترك الإنساني السليم، لا أداة للانقسام أو الاستقطاب أو التوظيف الإيديولوجي الضيق”.
كما أكد أن “هذا التقدير يشكل في الآن ذاته مسؤولية أخلاقية وقيمية متجددة، خاصة في سياق دولي يتسم بتصاعد النزاعات المسلحة، وتراجع منسوب الثقة في القيم الكونية لحقوق الإنسان، وتنامي مظاهر الهشاشة الاجتماعية، ولاسيما الفقر والإقصاء والتهميش، إضافة إلى تحديات تمس الحريات الأساسية وتقوض مقومات السلم المستدام”.
وواصل المركز المتوج: “بهذه المناسبة، نؤكد الاستمرار في أداء الرسالة الفكرية والثقافية-الفنية والحقوقية، وفاء لقيم العقلانية والتسامح والانفتاح التي يجسدها إرث ابن رشد، ونجدد الالتزام الراسخ بالعمل من أجل مستقبل تُصان فيه الحريات، وتُحترم فيه الحقوق، ويترسخ فيه السلام باعتباره خيارا حضاريا وإنسانيا لا بديل عنه”.
المصدر:
هسبريس