هبة بريس – عبد اللطيف بركة
نظم مساء أمس الجمعة، حفل إفطار رمضاني تخللته فقرات روحانية، دعا إليه الكاتب الجهوي “السابق” لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة، بحضور عدد من المناضلين والأصدقاء.
اللقاء تم تقديمه في صيغة اجتماعية تنظيمية، غير أن توقيته منحَه حمولة سياسية واضحة، في سياق نقاش داخلي يعرفه الحزب جهويا حول المرحلة المقبلة وترتيب أولوياته التنظيمية.
في المقابل، طبع المبادرة غياب ومقاطعة عدد من القيادات والهيئات التنظيمية بالإقليم والجهة، من بينها مسؤولون حزبيون بإنزكان آيت ملول، وأعضاء من المجلس الوطني، إضافة إلى تمثيليات للشبيبة والقطاع النسائي. هذا الغياب فسّره فاعلون حزبيون بكونه مؤشرا على استمرار تباين التقديرات بشأن عودة المنظم “الكاتب الجهوي السابق-المستقيل” إلى الواجهة التنظيمية أو الانتخابية، فيما رأى آخرون أن المقاطعة لا تلغي الطابع الاجتماعي للمبادرة، لكنها تعكس حساسية الظرف التنظيمي وتراكم الخلافات السابقة.
وتعززت أجواء التحفظ داخل بعض الأوساط الاتحادية عقب تداول تسجيلات منسوبة للكاتب الجهوي السابق، وُصفت مضامينها بأنها مسيئة لعدد من مناضلي الحزب وقياداته، إلى جانب حديث عن استعداد هذا الاخير للتفاوض مع تنظيم سياسي آخر .
مصادر قريبة من الملف تؤكد في المقابل ضرورة التثبت من سياق هذه التسريبات ومضامينها قبل البناء عليها تنظيميا، تفاديا لتوسيع دائرة التأويل أو توظيفها في صراعات داخلية.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش جدي حول إعادة ترتيب البيت الحزبي جهوياً بعد مرحلة اتسمت بتوتر تنظيمي وتلويحات سابقة بالاستقالة، ما جعل القراءة العامة للقاء تنقسم بين من يراه محاولة لإعادة التموضع، ومن يعتبره مبادرة اجتماعية ذات دلالات سياسية غير محسومة بعد.
المصدر:
هبة بريس