أثار القرار العاملي رقم 28 الصادر بتاريخ 20 فبراير الجاري، والمتعلق بتحديد مسارات سيارات الأجرة من الصنف الأول بإقليم ورزازات، وسيارات الأجرة التابعة لعمالات وأقاليم أخرى، إضافة إلى سيارات النقل المزدوج الوافدة على المدينة، موجة من الجدل في أوساط مهنيي القطاع، بلغت حد تنظيم وقفة احتجاجية جابت عددا من شوارع المدينة، الخميس.
ويستند القرار إلى مجموعة من الظهائر الشريفة والدوريات الوزارية المنظمة لقطاع النقل الطرقي، من بينها القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، وكذا القرار العاملي رقم 136 الصادر بتاريخ 19 أكتوبر 2023 بشأن تنظيم استغلال رخص سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني بإقليم ورزازات، فضلا عن توصيات اجتماعي اللجنة الإقليمية للنقل المنعقدين في 30 شتنبر و31 دجنبر 2025.
ونصت المادة الأولى من القرار على تحديد مسارات محددة لسيارات الأجرة حسب نقط الانطلاق، سواء القادمة من ترميكت أو سكورة أو تماسينت، مع توجيهها نحو المحطة الطرقية عبر شوارع رئيسية من قبيل شارع الحسن الثاني، وشارع محمد الخامس، وشارع مولاي عبد الله، وشارع بئر أنزران.
كما شددت المادة الثانية على منع سيارات النقل المزدوج وسيارات الأجرة من الصنف الأول من إركاب أو إنزال الركاب داخل المجال الحضري لمدينة ورزازات خارج المحطات المعتمدة.
أما المادة الثالثة، فقد أقرت عقوبات تصاعدية في حق المخالفين، تبدأ بسحب المأذونية ورخصة الثقة لمدة خمسة أيام في حالة المخالفة الأولى مع إيداع السيارة بالمحجز البلدي، وترتفع إلى 15 يوما في حالة العود، وصولا إلى مضاعفة مدة السحب في حال التكرار، مع تحميل المخالف كافة المصاريف الناتجة عن الحجز.
وعقب صدور القرار، نظمت أرباب سيارات الأجرة من الصنف الأول بورزازات وقفة احتجاجية، عبروا خلالها عن رفضهم لبعض مضامين القرار، معتبرين أنه “لا يراعي خصوصية المدينة وطبيعة نشاط القطاع”، بحسب تعبير عدد من المهنيين.
وفي سياق متصل، وجه رئيس المكتب المسير لسيارات الأجرة من الصنف الأول مراسلة إلى عامل إقليم ورزازات، توصلت “العمق” بنسخة منها، تتضمن جملة من المقترحات التعديلية بخصوص تحديد المسارات وشروط الاستغلال.
ومن أبرز ما جاء في المقترحات إعادة تنظيم مسارات السيارات القادمة من ترميكت عبر اعتماد نقاط توقف بالقرب من السوق المغطى، وحصر مسار سيارات الأجرة القادمة من زاكورة أو الأقاليم الأخرى في محور ترميكت – قنطرة العمران – المحطة الطرقية، مع السماح لسيارات الأجرة الوافدة بحمل الركاب داخل المجال الحضري في نقاط متعارف عليها عرفيا، مثل الفنادق، والمطار، وأمام محطة “الستيام” و”سوبراتور”، والمناطق السياحية، والمستشفيات.
بالإضافة الى منع حافلات نقل المسافرين من إركاب الركاب خارج المحطة الطرقية داخل المجال الحضري، وتشديد العقوبات على المخالفين لتصل إلى سحب المأذونية ورخصة الثقة لمدة 15 يوما في المخالفة الأولى، مع مضاعفتها في حالة العود.
كما جاء في المقترحات بالتنصيص على منع سيارات الأجرة من الصنف الثاني من مغادرة المجال الحضري لورزازات، مع تطبيق نفس العقوبات المعمول بها في حق السيارات الوافدة، واستثناء سيارات الأجرة من الصنف الأول ذات نقطة انطلاق ورزازات من بعض مقتضيات القرار.
ويأتي هذا القرار، وفق متابعين، في سياق سعي السلطات الإقليمية إلى تنظيم حركة النقل الطرقي وضبط الفوضى التي تعرفها بعض المحاور داخل المدينة، خاصة مع تزايد عدد السيارات الوافدة من أقاليم مجاورة، وما يرافق ذلك من تنافس على نقل الركاب داخل المجال الحضري.
في المقابل، يرى مهنيون أن أي تنظيم للقطاع ينبغي أن يتم في إطار مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار التوازن بين متطلبات النظام العام ومصالح المهنيين، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لفئة واسعة تعيش بشكل مباشر من هذا النشاط.
المصدر:
العمق