آخر الأخبار

فوضى في مركز طب الإدمان بطنجة

شارك

في واقعة جديدة أعادت وضعية مراكز طب الإدمان بطنجة إلى الواجهة، شهد المركز الواقع بحي مغوغة، الأربعاء، حالة من الفوضى بسبب هيجان أحد المدمنين داخل المركز الطبي احتجاجا على عدم تمكينه من دواء “الميثادون” الذي يستعمل في العلاج من الإدمان.

ووفق معطيات حصلت عليها هسبريس من مصادر طبية في المدينة، فإن المواطن المذكور “أقدم على تكسير أبواب ومعدات في المركز الطبي، وأثار حالة من الرعب في صفوف الموظفين من ممرضين وإداريين”.

وأكدت المصادر أن الفوضى التي شهدتها المؤسسة الصحية استدعت تدخلا أمنيا، حيث تدخل عناصر من الأمن الوطني واقتادوا الشخص “الهائج” واستمعوا إليه وحرروا محضرا في الواقعة وملابساتها.

تفاعلا مع هذه الواقعة، أصدر المكتب الإقليمي لطنجة-أصيلة للنقابة الوطنية للصحة العمومية بيانا استنكر فيه الحادث الذي وصفته بـ”الخطير”، واعتبر ذلك نتيجة “حالة الاحتقان الناجمة عن استمرار غياب طبيب قار بالمركز”.

ونددت النقابة بشدة في بيانها، توصلت به هسبريس، بالحادث الذي “يمس في العمق أمن وسلامة الأطر الصحية والإدارية، ويؤكد مرة أخرى هشاشة ظروف الاشتغال داخل هذا المرفق الحيوي، في ظل الخصاص المهول في الموارد البشرية، وعلى رأسها غياب طبيب مختص يؤمن استمرارية الخدمات الصحية لفائدة فئة هشة تحتاج إلى مواكبة طبية ونفسية منتظمة”.

وشدد المكتب الإقليمي لطنجة-أصيلة للنقابة الوطنية للصحة العمومية على أن الوضع الذي يعيشه المركز “غير مقبول”، مؤكدا أنه سبق له أن “نبه إلى خطورته في أكثر من مناسبة”، محذرا من “تداعياته السلبية سواء على جودة الخدمات أو على سلامة المهنيين والمرتفقين على حد سواء”.

وطالبت النقابة ذاتها بـ”التعيين الفوري لطبيب قار بالمركز ضمانا لاستمرارية المرفق العام وحفاظا على الأمن الصحي والمؤسساتي”، كما دعت إلى توفير شروط الحماية والسلامة المهنية للأطر الصحية والإدارية.

من جهتها، سجلت النقابة المستقلة للممرضين، من خلال مكتبها الإقليمي بطنجة-أصيلة، أن الهجوم الخطير الذي تعرض له مركز طب الإدمان مغوغة “عرّض الممرضات والممرضين العاملين به لخطر حقيقي على سلامتهم الجسدية والنفسية”.

واعتبرت النقابة ذاتها، في بيان توصلت به هسبريس، أن تكرار الاعتداءات داخل هذا المرفق الصحي الحيوي يعكس “حجم الاختلالات البنيوية التي يعرفها تدبير مراكز طب الإدمان، وفي مقدمتها الغياب المزمن لطبيب قار بالمركز، مما يفاقم هشاشة ظروف العمل ويزيد من منسوب التوتر والمخاطر المهنية التي تتحملها الأطر التمريضية بشكل يومي”.

وأفاد المصدر عينه بأن اعتماد “نظام “الديبناج” في غياب رؤية واضحة لتسيير وتدبير هذه المراكز يزيد من تعقيد الوضع ويكرس الارتجال في التعاطي مع فئة هشة من المرتفقين”، منددا بشدة بـ”الاعتداء الخطير وكل أشكال العنف الممارس على الأطر الصحية”.

وطالبت النقابة المستقلة للمرضين بـ”توفير الحماية الأمنية الدائمة داخل المركز وصون سلامة العاملين والمرتفقين”، ودعت إلى وضع رؤية تنظيمية واضحة لتدبير مراكز طب الإدمان وتحسين شروط الاشتغال بها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا