آخر الأخبار

قراءة للقرآن خارج السرب: كيفاش هز المهندس السوري شحرور عرش التفسير التقليدي؟ أو كيفاش نفهمو كلام الله في زمن مختلف تماما عن زمن التنزيل؟ .

شارك

كود ـ كازا//

صدر كتاب “الكتاب والقرآن: قراءة معاصرة” في عام 1990، وكان بمثابة زلزال فكري في الساحة الإسلامية المعاصرة. صاحبو محمد شحرور، وهو مهندس سوري ماشي فقيه تقليدي، دخل لمجال تفسير القرآن من باب مختلف تماما عن اللي تعارفو عليه العلماء عبر القرون. ومنذ صدوره، والكتاب ما زال كَيْتير النقاش والجدل، بين من اعتبرو اجتهادا شجاعا، ومن شافوه خروجا خطيرا على أصول التفسير.

شحرور انطلق من فكرة أساسية: أن التراث التفسيري اللي تراكم عبر التاريخ ماشي مقدس، وأنه مرتبط بسياقات سياسية وثقافية قديمة. حسب رأيو، خاصنا نرجعو للنص القرآني مباشرة، ونقراوه بعين العصر، مستعملين أدوات جديدة في فهم اللغة العربية. وهنا كانت النقطة المفصلية في مشروعو: هو كيقول بأن اللغة العربية ما فيهاش الترادف الكامل، يعني كل كلمة عندها معنى خاص بها، وما يمكنش نعوضو كلمة بأخرى بلا ما يتبدل المعنى. ومن هنا بدا يفرق بين مفاهيم بحال “الكتاب” و“القرآن”، وكيعطي لكل واحد دلالة مختلفة، عكس اللي مألوف عند المفسرين.

في هاد القراءة، حاول شحرور يعاود تعريف بزاف ديال المفاهيم الشرعية. مثلا، تكلم على “الحدود” واعتبرها مجالا بين حدّين ماشي عقوبات جامدة، وتناول قضايا المرأة والميراث والحجاب والعلاقة بين الرجل والمرأة بطريقة خلات بزاف ديال الناس يحسو بأنه كيقلب الطابلة على الفهم السائد. هو كان كيشوف بأن التشريع فيه جانب ثابت وجانب متغير، وأن الرسالة الإلهية جاية صالحة لكل زمان، لكن الفهم ديالها خاصو يتجدد باستمرار.

هاد الطرح ما دازش بسهولة. عدد كبير من العلماء اعتبروا بأن شحرور كَيْأوّل النص خارج القواعد المعروفة في التفسير وأصول الفقه، وكيعتمد على تحليل لغوي ما عندوش سند قوي في علوم العربية كما ترسخت في كتب النحو والبلاغة والتفسير. صدرت كتب كاملة للرد عليه، ودار جدال واسع في الصحف والندوات والبرامج التلفزية. بعضهم وصل لاتهامو بتشويه معاني النص، بينما آخرون دافعوا عن حقه في الاجتهاد، حتى ولو كان مختلفا.

لكن، سواء اتفقنا معاه أو اختلفنا، ما يمكنش ننكرو أن كتابه فتح باب للنقاش حول علاقة المسلمين بالتراث، وحول السؤال الكبير: واش الفهم اللي ورثناه نهائي ومغلق، ولا قابل للمراجعة؟ شحرور كان واضح في أنه ما كيهاجمش النص، بل كيقول بأنه كيدافع على قدسيته عبر تحريره من القراءة التاريخية الضيقة.

اليوم، بعد مرور سنوات طويلة على صدور الكتاب، ما زال اسمو حاضر في أي نقاش حول تجديد الفكر الديني. البعض كيشوفو رائد قراءة عقلانية معاصرة، والبعض الآخر كيشوفو مثال على التأويل المتجاوز للثوابت والمسلمات. وبين هاد الموقفين، كيبقى كتاب “الكتاب والقرآن” واحد من أكثر الكتب إثارة للجدل في الفكر الإسلامي الحديث، لأنه قاس منطقة حساسة: كيفاش نفهمو كلام الله في زمن مختلف تماما عن زمن التنزيل؟

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا