آخر الأخبار

نقل أستاذة من مؤسسة “عمر الخيام” بمراكش يكدس 44 تلميذا في القسم

شارك

أثار قرار تقليص البنية التربوية بمدرسة عمر الخيام بمراكش جدلا واسعا، بعد دمج قسمين من المستوى الرابع في قسم واحد يضم 44 تلميذا، وذلك إثر تفييض أستاذة وتكليفها بمؤسسة أخرى.

وأمام هذه الوضعية، أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، في مراسلة رسمية اطلعت عليها جريدة “العمق” ووجهتها إلى مسؤولي القطاع، أن هذا الاكتظاظ المفرط داخل المؤسسة يهدد جودة التعليم ويضعف حق التلاميذ في تحصيل تعلمات سليمة.

ووفق معطيات الجمعية، فإن قرار نقل الأستاذة من مدرسة عمر الخيام إلى مدرسة غرناطة أدى إلى تقليص عدد الأقسام، ما جعل القسم الواحد يستوعب 44 تلميذا، وهو رقم اعتبرته الجمعية “مفرطا” ولا يتماشى مع معايير الجودة التربوية.

وأوضحت الجمعية أن هذا الوضع لا يؤثر فقط على ظروف التحصيل الدراسي، بل يضاعف الضغط النفسي والبيداغوجي على التلاميذ والأساتذة، في ظل صعوبة مواكبة هذا العدد داخل حجرة واحدة.

وفي إطار القرارات التي وصفتها الجمعية “بالترقيعية”، سجلت وجود أستاذة تم تكليفها دون مهام واضحة، وأستاذتين تعملان على قسم مدمج مخصص للأطفال في وضعية إعاقة لا يتجاوز عدد تلاميذه عشرة، ما يبرز خللا في توزيع الموارد البشرية داخل المؤسسة.

واعتبرت الجمعية أن القرار تعسفي ومجحف، ويكرس اللامساواة ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدة أن مثل هذه القرارات تمثل خرقا للحق في التعليم، وتتناقض مع الالتزامات الوطنية والدولية للمغرب، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي ينص على حق كل طفل في تعليم جيد ومنصف.

ولفتت الهيئة الحقوقية إلى أن مدرسة عمر الخيام مصنفة ضمن مشروع “الريادة”، الذي يفترض أن يكون نموذجا في احترام المعايير التربوية والحقوقية، إلا أنها أصبحت، نتيجة الاكتظاظ والقرارات الارتجالية، عنوانا للعشوائية التي تهدد جودة التعليم واستقرار المؤسسة.

وب، دعت الجمعية إلى التراجع الفوري عن القرار، وإعادة توزيع هيئة التدريس بما يضمن سد الخصاص، وحماية مصلحة التلاميذ في المقام الأول، وضمان الاستقرار المهني لنساء ورجال التعليم، مشددة على أن الحق في تعليم جيد ومنصف يظل فوق أي اعتبارات إدارية أو ترقيعية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا