كود – مولاي يعقوب////
أثار قرار وزارة الداخلية، قبل أيام قليلة، بإعفاء قائدة قيادة عين الشقف، بإقليم مولاي يعقوب، موجة من التساؤلات حول مآل عدد كبير من البنايات العشوائية التي انتشرت بالمنطقة خلال فترة توليها المسؤولية، وسط حديث عن تواطؤ مباشر مع بعض أعوان السلطة الذين ما زالوا يمارسون مهامهم دون نقلهم أو اتخاذ إجراءات تأديبية في حقهم.
وحسب معطيات متطابقة، فقد شهدت منطقة عين الشقف، منذ تعيين القائدة المعفية، انتشارا واسعا لبنايات مخالفة لقوانين التعمير الجاري بها العمل، في ظروف وصفت بغير العادية، حيث أكد عدد من المواطنين أن بعض المسؤولين غضوا الطرف عن هذه التجاوزات، فيما تحدث آخرون عن تعرضهم لابتزاز، اضطروا معه إلى الامتثال للأمر الواقع.
ورغم إعفاء القائدة من مهامها، فإنها توجد حاليا بدون مهمة بمصالح عمالة مولاي يعقوب، في انتظار استكمال المساطر القانونية المتعلقة بظروف وملابسات انتشار البناء العشوائي، خاصة بعد ما سجلته لجان تفتيش مختلطة من خروقات ميدانية.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم مولاي يعقوب، سمير الخمليشي، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان سيتخذ قرارات حازمة لتطبيق القانون، من خلال إصدار أوامر بهدم البنايات العشوائية التي شُيدت في خرق واضح لضوابط التعمير، أم سيكتفي بالصمت، رغم خطورة التجاوزات المسجلة.
وتشير مصادرنا إلى أن عددا كبيرا من هذه البنايات شُيد أمام أعين السلطات المحلية، دون تحرير محاضر في حق أصحابها، رغم مخالفتها الصريحة للقانون، فيما تم تسجيل مخالفات في حق بعض البنايات الأخرى دون أن يتم تفعيل مسطرة الهدم في شأنها إلى حدود الساعة.
وأكدت مصادر “كود” أن المرحلة الحالية تقتضي الشروع في هدم جميع البنايات التي سبق تحرير مخالفات في حقها، مع فتح مساطر قانونية في مواجهة باقي المخالفين، وترتيب المسؤوليات الإدارية في حق كل من ثبت تورطه في تسهيل أو التغاضي عن هذه الخروقات.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بقوة: هل سيتدخل عامل إقليم مولاي يعقوب لتفعيل القانون ووضع حد لفوضى التعمير بعين الشقف، أم سيستمر الوضع على حاله، في ظل استمرار بعض أعوان السلطة في مهامهم، رغم الشبهات التي تحوم حول دورهم كحلقة وصل بين أصحاب البنايات العشوائية والقائدة المعفية؟
المصدر:
كود