آخر الأخبار

هوية بصرية بـ10 ملايين سنتيم.. تصميم شعار جديد لجماعة ورزازات يفجر جدلا واسعا

شارك

أثار مشروع إعداد هوية بصرية جديدة لجماعة ورزازات، في إطار اتفاقية شراكة بقيمة 100 ألف درهم، نقاشا واسعا داخل الأوساط المحلية، بين من يعتبره خطوة ضرورية لتحيين صورة المدينة، ومن يرى فيه أولوية مؤجلة أمام تحديات تنموية أكثر إلحاحًا.

الاتفاقية، الموقعة مع إحدى الجمعيات، تروم إعداد تصور متكامل للهوية البصرية للجماعة، لا يقتصر على تصميم شعار جديد، بل يشمل مختلف الدعائم التواصلية والمؤسساتية، في أفق بناء صورة حديثة تعكس المؤهلات السياحية والثقافية والاقتصادية للمدينة، وتواكب تحولات المرحلة.

غير أن الإعلان عن المشروع أعاد إلى الواجهة تساؤلات متعلقة بترتيب الأولويات، حيث يرى عدد من المتتبعين أن المرحلة الراهنة تستدعي تركيز الجهود على ملفات ترتبط بالبنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات الأساسية، معتبرين أن أي مبادرة ذات طابع رمزي ينبغي أن تنسجم مع انتظارات الساكنة اليومية.

كما انصب جانب من النقاش على المسطرة المعتمدة لاختيار الجمعية المكلفة بإنجاز المشروع، ومدى اعتماد مقاربة تنافسية تتيح الفرصة أمام مختلف الفاعلين المتخصصين في مجالات التصميم والتواصل.

ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن جوهر الإشكال لا يرتبط فقط بقيمة الغلاف المالي، بل بضرورة احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في صرف المال العام.

في المقابل، أوضح رئيس المجلس الجماعي، سعيد أفروخ، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن المجلس كان قد صادق في دورة سابقة على مقرر يقضي بتغيير الهوية البصرية، وأن الجمعية المعنية تقدمت بعرض في هذا الإطار.

وأضاف أن المبلغ المرصود يُعد حسب تعبيره مناسبا بالنظر إلى طبيعة العمل المطلوب، الذي يتجاوز إعداد “لوغو” إلى مسار تقني وإداري متكامل ينتهي بتسجيل الهوية الجديدة بشكل رسمي.

وأكد المتحدث أن الهوية المعتمدة حاليا تعود إلى سنوات طويلة ولم تعد تعكس التحولات التي تعرفها المدينة، مشيرا إلى أن المشروع يندرج ضمن رؤية تهدف إلى تحيين الصورة المؤسساتية للجماعة وتعزيز جاذبيتها. كما أقر بأن فتح باب طلب العروض كان من شأنه استقطاب مقترحات متعددة، بما في ذلك من خارج المدينة.

وبين مبررات المجلس وتساؤلات الفاعلين المحليين، يتواصل النقاش في ورزازات حول كيفية الموازنة بين متطلبات التنمية الميدانية وبناء صورة مؤسساتية حديثة، في إطار مقاربة تشاركية واضحة تضمن النجاعة والشفافية، وتعزز ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا