آخر الأخبار

حصيلة استغلال أراضي الدولة الفلاحية.. استثمارات بـ24 مليارا وتدابير زجرية تستعيد 2000 هكتار

شارك

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري أن الأراضي التي كانت تسيرها شركتا صوديا وصوجطا تندرج ضمن أملاك الدولة الخاصة، وتمت تعبئتها في إطار شراكة بين الدولة والقطاع الخاص تقوم على مبدأ الكراء طويل الأمد، وليس التفويت.

وأوضح البواري في معرض جوابه على سؤال برلماني، يتعلق بالحصيلة العامة لبرامج تدبير أراضي “صوديا”، أن مدة الكراء تتراوح بين 17 و40 سنة، حسب طبيعة المشروع، لفائدة مستثمرين يلتزمون بإنجاز مشاريع فلاحية وفق دفاتر تحملات دقيقة، ويتم إسناد هذه الأراضي عبر طلبات عروض تعتمد معايير ترتبط أساسا بمؤهلات المستثمر، وتناسق المشروع، وحجم وقيمة الاستثمار، إضافة إلى عدد مناصب الشغل المرتقب إحداثها.

وتهدف هذه الشراكة- حسب وزير الفلاحة- إلى تشجيع وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية في القطاع الفلاحي، مع الحفاظ على اليد العاملة المرتبطة بهذه العقارات وإحداث فرص جديدة للتشغيل بالعالم القروي، إلى جانب تحسين استغلال الرصيد العقاري الفلاحي وخلق قيمة مضافة على مستوى سلاسل الإنتاج.

وأشار المصدر ذاته إلى أن العملية تخضع لإطار تنظيمي مؤطر بدورية الوزير الأول رقم 2007/02 الصادرة بتاريخ 29 يناير 2007، والتي تحدد كيفيات كراء هذه الأراضي ونظام عمل اللجنة البين وزارية المشرفة على العملية. وتشمل منظومة الحكامة اللجنة البين وزارية المكلفة بالشراكة، واللجان الجهوية للتتبع، ولجان فتح الأظرفة وتقييم العروض، فضلا عن اللجان الجهوية التقنية المكلفة بتتبع المشاريع الصغرى التي تقل مساحتها عن 10 هكتارات في المناطق البورية و5 هكتارات في المدارات السقوية.

وتتألف هذه اللجان من ممثلين عن وزارات الداخلية والفلاحة والاقتصاد والمالية والوزارة المكلفة بالاستثمار، حيث تتولى تدبير العملية في مختلف مراحلها، من إطلاق طلبات العروض إلى تقييم مستوى إنجاز المشاريع.

وبحسب المعطيات المقدمة، بلغ مجموع المساحات التي تمت تعبئتها في إطار هذه الشراكة 120.529 هكتارا، موزعة على 1.776 مشروعا، من بينها 800 مشروع صغير تقل مساحته عن 10 هكتارات في البور و5 هكتارات في المدار السقوي، على مساحة إجمالية تناهز 2.624 هكتارا. ويُرتقب أن يصل حجم الاستثمار الإجمالي إلى نحو 24,24 مليار درهم، مع إحداث أزيد من 73 ألف منصب شغل.

وعلى مستوى الإنجازات، كشف المسؤول الحكومي تم ضخ استثمارات بقيمة 15,4 مليار درهم، بنسبة إنجاز تناهز 85 في المائة من الالتزامات التعاقدية. وشملت هذه الاستثمارات تجهيز 44.700 هكتار بنظام الري الموضعي، وإنشاء 677 حوضا لتخزين المياه بسعة إجمالية تبلغ 25 مليون متر مكعب، إضافة إلى غرس 46 ألف هكتار من الأشجار المثمرة، خاصة الحوامض والزيتون والكروم، وإحداث 1.926 هكتارا من البيوت المغطاة.

كما همّت الإنجازات اقتناء 34 ألف رأس من الأبقار والأغنام والماعز، وبناء 213 إسطبلا حديثا، وإحداث 135 وحدة لتربية الدواجن، إلى جانب تجهيز الضيعات بأزيد من 6.000 وحدة من المعدات والآليات الفلاحية، منها 1.575 جرارا و2.200 آلة لنثر البذور و1.360 آلة لرش المبيدات.

وفي مجال تثمين المنتوجات الفلاحية، أكد وزير الفلاحة تم إرساء 132 وحدة حديثة، تضم 45 وحدة للتوضيب، و31 وحدة لعصر الزيتون، و23 وحدة للتبريد. كما أسفرت هذه المشاريع عن خلق نحو 45 ألف منصب شغل، منها 860 مهندسا و1.900 تقني و8.490 عاملا دائما و33.710 عمال مؤقتين.

وتشرف وكالة التنمية الفلاحية على تنسيق وتأطير عمل اللجان الجهوية للتتبع، من خلال زيارات ميدانية دورية للتحقق من مستوى تقدم الإنجازات مقارنة بالالتزامات التعاقدية. كما تعمل، في إطار اللجنة التقنية البين وزارية، على مواكبة المستثمرين وتقديم الدعم اللازم لملاءمة مشاريعهم.

وبخصوص المشاريع التي تعرف تعثرا لأسباب تقنية، مثل ندرة الموارد المائية أو إكراهات السوق، سجل البواري تم خلال سنة 2025 إنجاز 126 مهمة تتبع ميدانية، تشمل تسليم الأراضي تحت إشراف السلطات المحلية ومراقبة تقدم الأشغال. وتؤكد الوكالة أنها تعتمد التطبيق الصارم لمقتضيات دفاتر التحملات، عبر توجيه إنذارات للشركاء المتعثرين، مع اللجوء إلى فسخ اتفاقيات الشراكة وإعادة تعبئة الأراضي عند استمرار الإخلال بالالتزامات دون مبررات موضوعية.

وقد بلغت المساحة التي أعيدت تعبئتها عقب فسخ بعض الاتفاقيات، حسب المعطيات التي قدمها وزير الفلاحة، نحو 2.000 هكتار، في إطار الحرص على ضمان حسن استغلال الرصيد العقاري الفلاحي وتحقيق النجاعة الاقتصادية للاستثمارات المنجزة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا