قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بوجدة، أمس الثلاثاء 24 فبراير الجاري، بعزل توفيق قدوري، رئيس جماعة دبدو التابعة لإقليم تاوريرت، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي.
وشمل حكم العزل أيضا نائبيه المنتميين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالإضافة إلى عضو آخر ينتمي لحزب “الجرار”.
وجاء هذا القرار القضائي تفاعلا مع طلب العزل الذي تقدم به عامل إقليم تاوريرت، بناء على تقرير “أسود” أنجزته لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية.
وكشف التقرير، الذي أعقب عملية افتحاص مالي وإداري وتقني شاملة، عن وجود اختلالات جسيمة في تدبير شؤون الجماعة.
وفي تفاصيل الملف، كانت وزارة الداخلية قد أصدرت قرارا يقضي بتوقيف المعنيين بالأمر عن ممارسة مهامهم فور إحالة ملفهم على القضاء الإداري بتاريخ 8 يناير الماضي، وذلك في انتظار البت النهائي في النازلة.
ويأتي هذا “الزلزال السياسي” بجماعة دبدو في سياق وضع محتقن عاشه المجلس الجماعي مؤخرا، اتسم بصراعات حادة بين الأغلبية والمعارضة.
وتفاقم الوضع بعد رفض الرئيس المعزول عقد دورة استثنائية، ما دفع المعارضة إلى تقديم شكايات متعددة لوزارة الداخلية واللجوء إلى القضاء الذي ألزم الرئيس سابقا بعقد الدورة.
وفيما يخص تسيير الجماعة خلال هذه المرحلة الانتقالية، أفادت مصادر مطلعة أن المسؤولية آلت قانونا إلى النائبة الرابعة للرئيس، التي تتولى حاليا تدبير شؤون الجماعة بتنسيق مع السلطات المحلية، وذلك بعد تعذر قيام النائب الثالث بمهامه نظرا لظروفه الصحية.
من جهة أخرى، أكدت مصادر مقربة من الملف أن هيئة دفاع الرئيس المعزول ومن معه تستعد لاستئناف الحكم الصادر، في محاولة للطعن في قرار العزل أمام المحكمة الإدارية الاستئنافية.
المصدر:
العمق