آخر الأخبار

"كوميديا سوداء" خارج النمطية.. باسو يجدد تجريب السخرية في رمضان

شارك

يطل الكوميدي المغربي محمد باسو على جمهوره خلال شهر رمضان بسلسلة جديدة تحمل عنوان “بودكاست للبيع”، في تجربة فنية اختار لها صيغة البودكاست، مستثمرا رواج هذا القالب في المشهد الإعلامي المغربي، ومواصلا اشتغاله على السخرية السياسية والاجتماعية بأسلوبه المعهود، محافظا على خطه الكوميدي القائم على مساءلة الواقع بلغة ساخرة تنبع من تفاصيل الحياة اليومية.

تقوم فكرة العمل الجديد على استضافة شخصيات عمومية وطرح أسئلة تتراوح بين الطرافة والجرأة، غير أن خصوصية السلسلة تكمن في كون باسو يتقمص شخصيتي المقدم والضيف في الآن ذاته، في معالجة إخراجية بسيطة، لكنها مختلفة عن أعماله السابقة، من بينها “سي الكالة”، ما يمنح المشروع نفسا جديدا داخل مساره الفني.

في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال باسو إن فكرة البرنامج هي امتداد لسلسلة “ناطق غير رسمي” الذي كان فيه الصحافيون يطرحون الأسئلة على المسؤول، لكن هنا العكس؛ الصحافي يطرح العديد من الأسئلة على ناس يتقمصون أدوار المسؤولين، مضيفا أن “الفكرة جاءت انطلاقا من أن البودكاست بات اليوم طوندونس في المغرب، فشاهدنا العديد من البرامج من هذا النوع، خاصة في السياسة، وهو ما أعجبني وقلت إن ما سيثير اهتمام الناس هو عمل فكاهي على شكل بودكاست لكي نحاول طرح الأسئلة التي لا تطرح والأجوبة التي لا تقال كذلك.”

وعن جديد هذه السلسلة مقارنة بأعماله السابقة، أبرز باسو أن الشكل مختلف بشخصيات مختلفة وهي سبع أو ثماني شخصيات يتم تقمصها، والصيغة تغيرت أيضا لكن طريقة السخرية نفسها؛ كوميديا سوداء نابعة مما يعاش بشكل يومي، يسأل فيها السياسيين حول أمور لا يسألهم عنها أحد.

وبخصوص الطابع النقدي الساخر الذي تحمله السلسلة، قال إنه بالنسبة إليه لا يوجد تحدّ من نوع معين، مضيفا أن “الجديد فقط هو على مستوى الكتابة؛ أحضر أشياء مختلفة لكي لا تكون هناك نمطية لدى الجمهور”، مشيرا إلى أن “المواضيع هي نفسها لكنها تكسر تلك النمطية”.

وتابع المتحدث ذاته بأنه إذا أعاد سلسلة “سي الكالة” للسنة الثالثة سيكون قد بالغ في ذلك وأعطى للمشروع الفني أكثر مما يتحمل، لذلك فضل نفسا جديدا ومعالجة لها علاقة بكل ما هو سياسي واجتماعي بطريقة ساخرة.

وأوضح الكوميدي المغربي أن تجربته في تقمص شخصيتي المقدم والضيف في آن واحد كانت ممتعة وغير صعبة، قائلا: “كل مرة يكون هناك تحدي أن أخرج شخصية مختلفة، وقد وجدت في ذلك متعة فنية، لأنني جربت أشياء جديدة لأول مرة أقدمها، فلعبت شخصيات مختلفة بلكنات مختلفة وكانت تجربة جميلة”.

أما بخصوص تفاعل الجمهور مع الحلقة الأولى، التي حققت نسب مشاهدة مرتفعة، فقال باسو إن التفاعل كان مفاجئا بعض الشيء؛ إذ كان يتوقع أنه خلال أربعة وعشرين ساعة ستصل إلى 200 ألف مشاهدة فقط، لكن السلسلة حققت في هذه المدة نصف مليون مشاهدة، وهذا أمر يعتبره جيدا ويبشر بالخير، مضيفا أن التعاليق أيضا كانت إيجابية؛ فقد أعجب جمهوره بالمادة المقدمة والفكرة لأنها جديدة، مبرزا أنه لو قدم “ناطق غير رسمي” أو “سي الكالة” من جديد لسقط في النمطية التي ستكسر اللمسة الإبداعية.

وعن اختياره عرض السلسلة على “يوتيوب”، أوضح باسو أن جمالية “يوتيوب” تكمن في تحكمه في النص والبرمجة وتحديد كل شيء، مشيرا إلى أنه “في التلفزيون لا تعطى هذه الفرص، فالفنان يصور المشروع وينتظر هل سيعرض العمل أم لا ولا يتحكم لا في طريقة البث ولا كيفيته، وهو الأمر الذي توفره له هذه المنصة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا