أجلّت محكمة الاستئناف بمدينة الرباط، الثلاثاء، مرة أخرى، جلسة محاكمة 14 أستاذاً وأستاذة من الأساتذة أطر الأكاديميات، المنتمين إلى “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، وذلك إلى غاية أبريل المقبل.
وعلمت جريدة هسبريس، من مصدر مطلع، أن المحكمة ارتأت تأجيل المحاكمة التي تهم الأساتذة المنتمين إلى ما تعرف بـ”المجموعة الخامسة”، أو “الفوج الخامس” من المتابعين ضمن الفئة التربوية المذكورة، إلى تاريخ 7 أبريل 2026.
وبذلك يستمرُّ هذا الملف، الذي عمّر أكثر من ثلاث سنوات، في إثارة ترقب الأساتذة المعنيين وعموم الأطر التربوية المتابعة للأحكام التي سوف تصدر.
وكان بلاغٌ للتنسيقية سالفة الذكر أفاد بأنه “سيتم يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 عرض المجموعة الخامسة من المتابعين تعسفا وظلما، التي تضم 14 أستاذا وأستاذة من مناضلي ومناضلات التنسيقية الوطنية، أمام محكمة الاستئناف بالرباط، لا لشيء إلا لأن هؤلاء الأساتذة طالبوا بمعية زملائهم وزميلاتهم المفروض عليهم التعاقد بحقهم جميعا في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، في شكل احتجاجي سلمي وحضاري ممركز بالرباط”.
وسجّل البلاغ أن ذلك يأتي “استمرارا في مسلسل المحاكمات الماراطونية في حق الأساتذة والأستاذات والأطر المختصة، من مناضلي ومناضلات التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، وفي وقت كان من المفترض أن يكون هؤلاء الأساتذة والأطر المختصة في مؤسساتهم التعليمية للقيام بوظيفتهم الاعتيادية، المتمثلة في تعليم وتأطير أبناء وبنات الشعب المغربي من تلاميذ وتلميذات تربويا”.
وأضاف المستند ذاته أن الأساتذة المعنيين “قدموا درسا في التضحية والصمود ونكران الذات في سبيل الدفاع عن الحق في المدرسة والوظيفة العموميتين، لتنضاف تضحياتهم إلى سجل باقي التضحيات الجسام التي قدمتها التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد على امتداد ثماني سنوات من النضال المرير”.
وأعلنت التنسيقية تشبثها ومطالبتها بـ”براءة جميع أفواج الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد المتابعين والمتابعات قضائيا، والمحكوم عليهم على خلفية نضالاتهم العادلة والمشروعة من أجل حقهم في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية”، مطالبة أيضاً بـ”بإطلاق سراح الأستاذة نزهة مجدي المعتقلة حاليا”.
ودعا المصدر عينه “كافة الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد إلى التواصل مع أعضاء المكاتب الإقليمية القائمة، وخاصة حول ملف المتابعين والمتابعات، وتجديد باقي المكاتب الإقليمية للتنسيقية، وتحمل المسؤولية في هذه الظرفية الحساسة، التي تستوجب من الجميع أن يكون على قدر من المسؤولية وفي مستوى التضحيات الجسام التي قدمها الأساتذة والأطر المختصة المفروض عليهم التعاقد المتابعين والمتابعات والمحكوم عليهم قضائيا من أجل حقنا جميعا في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وفي وضع مهني مستقر”.
المصدر:
هسبريس