آخر الأخبار

موقف الحزب الاشتراكي الموحد من الحكومة يعمق تباين "الرؤى اليسارية"

شارك

كشفت مصادر مطلعة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “إحدى النقط الجوهرية المتعلقة بصعوبة إرساء تحالف يساري قبل انتخابات 2026 تتعلق برفض حاسم من طرف الحزب الاشتراكي الموحد بخصوص الدخول إلى الحكومة”، موضحة أن “هذا الحزب أعلن، كأرضية مبدئية لأي تنسيق أو تحالف محتمل، الالتزام بعدم المشاركة في أي حكومة لا تنبثق عن فعل ديمقراطي حقيقي”.

وأضافت المصادر ذاتها أن “حسم الاشتراكي الموحد في موقفه بشأن عدم المشاركة في أي حكومة في ظل الدستور القائم يثير تحفظات داخل مكونات يسارية أخرى ترى في المشاركة الحكومية أداة للتأثير من داخل المؤسسات، حتى في ظل توازنات سياسية معقدة”، ما يجعل مسألة حسم خيار “المشاركة من عدمها” نقطة خلاف جوهرية تعرقل بلورة جبهة موحدة قبل الاستحقاقات المقبلة.

وتابعت مصادر الجريدة بأن “النقاش مازال مفتوحاً بين قيادات الأحزاب المعنية، غير أن تباين الرؤى بشأن الأولويات المرحلية بين من يفضل التموقع في المعارضة لتعزيز المصداقية السياسية، ومن يدفع نحو براغماتية أكبر تتيح الحضور في مراكز القرار، يظل عاملاً حاسماً في مسار المشاورات الجارية”، مبرزة أن “هذا ما طغى على آخر اللقاءات مع نبيل بنعبد الله قبل أسابيع”.

وأوردت الجهات ذاتها أن “حزب الشمعة” يتمسك بـ”إقامة تحالف سياسي يمتد طيلة الولاية الانتدابية في حال تشكيل فريق برلماني مشترك، وذلك تفادياً لأي تضارب محتمل في المواقف مستقبلاً بين تصورات جذرية لا تقبل بالمهادنة وأخرى تميل إلى قدر أكبر من النزعة النفعية في التعاطي مع القضايا السياسية أو الإستراتيجية”.

وفي المقابل أكد مصدر قيادي في فدرالية اليسار الديمقراطي أن “الرسالة” لم يعبر عن موقف نهائي بخصوص المشاركة في الحكومة، قائلا إنه لا يوجد قرار محسوم في هذا الشأن، وزاد: “نحن نبحث أساساً إمكانية تطبيق البرنامج الانتخابي، وليس أن تجد الأحزاب نفسها ضمن تحالفات هجينة بلا سند منطقي، تجمع بين الإسلامي والليبرالي واليساري في خلطة غير منسجمة”.

وتابع المصدر ذاته بأن “هناك أيضاً تحفظات بشأن أي مشاركة مستقبلية لا تتيح للحزب تنزيل برنامجه الانتخابي فعلياً”، موردا أن “التفكير في المرحلة الراهنة ينصب على تحالف ثنائي مع الحزب الاشتراكي الموحد، باعتباره الأقرب من حيث التصور والتطلع السياسي”، وأردف: “جرت مشاورات في الأيام الأخيرة بين الأمينين العامين جمال العسري وعبد السلام العزيز، في انتظار عرض خلاصاتها على المكتبين السياسيين للحزبين”.

وأضاف المتحدث نفسه أنه “في حال أحرزت النقاشات تقدماً ملموساً سيكون المجلس الوطني معنيّاً بدراسة المقترحات واتخاذ القرار المناسب”، وزاد أن “المرحلة تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية السياسية، وتغليب منطق الوضوح والالتزام على أي حسابات ظرفية، بما يضمن بناء تحالف متماسك وقابل للاستمرار”.

ولدى سؤاله عن الجدوى السياسية من هذا التحالف الثنائي في ظل عدم تجاوز الحزبين بعد الارتدادات السياسية لما جرى سنة 2021، حين انفكت الروابط بينهما، أقرّ المصدر بأن ذلك “الجرح” مازال حاضراً لدى قياديين في الحزبين معاً، بالنظر إلى الأثر الذي خلّفه على الإطارين، مستدركاً بأن المصلحة السياسية والرهانات المستقبلية قد تفرض تغليب منطق التقارب وإعادة بناء الثقة على أساس وضوح الرؤية والالتزامات.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا