آخر الأخبار

إجراءات المراقبة تكشف شبهات غش ضريبي بقيمة 160 مليون درهم

شارك

علمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بإتاحة مهام تدقيق قادتها مصالح المراقبة لدى المديرية العامة للضرائب محاصرة حوالي 1500 ملزم موضوع شبهات بالتهرب والغش الضريبيين، بعد تفعيل قنوات تبادل المعطيات الإلكترونية مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ومكتب الصرف والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث تنتظر عددا منهم إشعارات بتصحيح الوضعية وأداء المستحقات الضريبية الواجبة عليهم تحت طائلة ترتيب الجزاءات والعقوبات الواردة ضمن المدونة العامة للضرائب.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المبالغ المشكوك في عدم التصريح بها لإدارة الضرائب فاقت 160 مليون درهم (16 مليار سنتيم)، حيث استبقت مصالح المراقبة الضريبية الإشعارات بتصحيح الوضعية باستفسارات وجهتها إلى مئات الملزمين، أشخاص ماديين ومعنويين، ينشطون جلهم في قطاعي المهن الحرة والاستيراد والتصدير.

وأوضحت أن عمليات الافتحاص التي شارفت على نهايتها رصدت وجود تباين بين رقم المعاملات والأرباح المصرح بها وبين حجم النشاط الإنتاجي الحقيقي للوحدات المعنية.

وأكدت المصادر نفسها أن مراقبي الضرائب تمكنوا، من خلال اللجوء إلى قواعد معطيات إدارات الجمارك والضمان الاجتماعي ومكتب الصرف، من الوقوف على مجموعة من الثغرات في التصريحات الضريبية الواردة عن الفئات المشار إليها من الملزمين.

وشددت على أن التدقيق في البيانات المحاسبية أظهر أن الأرباح المدلى بها أقل من حجم النشاط؛ وهو ما أثبتته معطيات الإدارات التي تم التنسيق معها. وأتاحت معطيات “المحافظة العقارية” حصر ممتلكات ملزمين، أغلبهم ناشطين في المهن الحرة، قدرت قيمتها بمليارات السنتيمات، حيث لا تتناسب مع المداخيل المصرح بها.

وكشفت مصادر الجريدة عن إلزام مصالح المراقبة الضريبية الجهوية والإقليمية أشخاصا ماديين ومعنويين بتبرير ممتلكاتهم وكيفية الحصول عليها بعد إخضاعهم لمساطر الفحص الضريبي الشامل، بناء على تباينات خطيرة في قيم المداخيل والنفقات المصرح بها عن السنوات الأربع الماضية.

وأكدت أن بعض أصحاب المهن الحرة وأرباب المقاولات تقدموا بتصريحات جبائية تشير إلى مداخيل لا تتجاوز 300 ألف درهم سنويا؛ في حين أن مشتبها فيهم يمتلكون أصولا عقارية تتجاوز قيمتها 47 مليون درهم (4 مليارات و700 مليون سنتيم)؛ ما عزز مؤشرات تورطهم في الغش الضريبي.

ووفق مصادر هسبريس، فإن الاستفسارات الواردة عن مصالح المراقبة الضريبية امتدت إلى شركات مصرحة بعجز في حساباتها السنوية لسنوات متتالية ولم تؤدِ سوى الحد الأدنى من الضريبة، قبل أن يبين افتحاص معاملاتها ارتفاعا متواصلا لوارداتها، موازاة مع زيادة عدد أجرائها المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ وهو ما أكد شكوك المراقبين بشأن صحة البيانات الواردة ضمن التصريحات الضريبية السلبية المصرح بها خلال السنوات الماضية.

حري بالذكر أن الاتفاقيات الموقعة بين إدارات الضرائب والجمارك والمحافظة العقارية ومكتب الصرف والضمان الاجتماعي مكنت من تشديد الخناق على المتهربين من أداء المستحقات؛ فقد أصبح بإمكان هذه الإدارات، بمقتضى الاتفاق، الولوج إلى قواعد بيانات أوسع للتحقق من صحة المعلومات المقدمة من قبل الملزمين. وشددت المديرية العامة للضرائب، خلال السنوات الأخيرة، عمليات المراقبة بالاعتماد على خوارزميات تحليل البيانات المجمعة، حيث ساهم تبادل المعطيات في رصد عدد من الاختلالات في التصريحات الضريبية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا