آخر الأخبار

تعثر مشروع مدرسة بتسلطانت ضواحي مراكش يمدد معاناة عشرات التلاميذ

شارك

يشهد دوار زمران، التابع لجماعة تسلطانت ضواحي مراكش منذ أربع سنوات، حالة من الانتظار الطويل لمشروع بناء مدرسة ابتدائية كان من المرتقب أن يشكل حلاً للاكتظاظ الكبير الذي تعاني منه المؤسسة التعليمية الوحيدة بالمنطقة، غير أن المشروع ظل معلقاً دون أن يرى النور.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد حفيظ بنكربوش، فاعل جمعوي بالمنطقة، أن التلاميذ يواصلون دراستهم في ظروف صعبة تتسم بالاكتظاظ واعتماد حلول ترقيعية، وهو ما ينعكس سلباً على جودة التعلمات ويؤثر على السير العادي للعملية التعليمية.

ويؤكد عدد من أولياء أمور التلاميذ، حسب ما أفاد به المتحدث، أن الاكتظاظ داخل الأقسام تجاوز الطاقة الاستيعابية للمؤسسة، حيث يضطر عشرات التلاميذ إلى تقاسم نفس الفضاء في ظروف لا تساعد على التركيز والتحصيل الجيد.

وفي تفاصيل المشروع، أوضح بنكربوش، أن مشروع بناء المدرسة تمت برمجته في فبراير 2022، بعد استيفائه لجميع الشروط القانونية والإدارية، غير أن الأرض المخصصة له لا تزال إلى حدود الساعة أرضاً قاحلة دون أي انطلاق فعلي للأشغال.

مصدر الصورة

وأضاف المتحدث ذاته أن المجلس السابق خصص للمشروع غلافاً مالياً قدره 300 مليون سنتيم، فيما رصد المجلس الحالي 400 مليون سنتيم إضافية، غير أن هذه الاعتمادات لم تترجم إلى تقدم ملموس على أرض الواقع.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى أنه سبق للساكنة أن راسلت الوالي السابق عبر عريضة موقعة من طرف أزيد من 600 شخص، كما تمت مراسلة الجهات المعنية في عدة مناسبات، غير أن تلك المراسلات لم تسفر عن أي تدخل فعلي إلى حدود اليوم.

ويرجع المصدر ذاته أسباب تعثر المشروع إلى ما وصفه “بـمشاكل داخلية” يشهدها المجلس الجماعي، في ظل سيطرة الأغلبية، وغياب أي معارضة فعلية داخل المجلس، ما أدى إلى تعثر بعض المشاريع التنموية، من بينها مشروع المدرسة.

وتتقاطع هذه المعطيات مع تصريح سابق للمستشار الجماعي عبد المولى الرجوي، المنتمي لحزب الاستقلال، لجريدة “العمق”، كشف فيه أن الجماعة تعيش على وقع مشاكل داخلية بين عدد من أعضائها، إلى جانب ما وصفه “بتشويشات” تعيق تنفيذ بعض المشاريع والبرامج، وهو ما ينعكس، حسب تعبيره، على جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

ولفت الفاعل الجمعوي، في حديثه عن أسباب تعثر هذه المبادرة، إلى غياب برنامج عمل واضح يدفع المصالح المعنية إلى تسريع تفعيل المشروع، معتبراً أن هذا العامل يشكل السبب الرئيسي في استمرار تأخر الشروع في بناء المؤسسة، التي وصفها بـ”الحاجة الضرورية والملحة” لأبناء المنطقة.

وأكد بنكربوش أن الإمكانيات المادية التي تتوفر عليها جماعة تسلطانت كفيلة بإحداث نقلة تنموية حقيقية، غير أن غياب التسيير المحكم والتناسق بين الأعضاء، إلى جانب ما سماه “الحسابات الضيقة”، يجعل الساكنة تواجه واقعاً لا يرقى إلى مستوى تطلعاتها التي تُجددها مع كل استحقاق انتخابي.

وفي ختام تصريحه، دعا حفيظ بنكربوش باسم ساكنة دوار زمران، إلى تسريع وضع برنامج عمل واضح ومحدد الآجال لمشروع المدرسة، والوقوف على الأسباب الحقيقية التي حالت دون انطلاقه، مع تحميل الجهات المسؤولة كامل مسؤوليتها في ضمان حق الأطفال في تعليم لائق وفي ظروف ملائمة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا