آخر الأخبار

المغرب يفتح تحقيقا للتصدي لإغراق السوق المحلية بألواح الخشب الصينية والإندونيسية

شارك

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة المغربية، عبر مديرية الدفاع والتنظيم التجاري التابعة للمديرية العامة للتجارة، الخميس، عن فتح تحقيق رسمي لمكافحة الإغراق بموجب الإشعار العمومي رقم DDC/03/2026، يخص واردات ألواح الخشب ذات النواة السميكة القادمة من كل من الصين وإندونيسيا.

وجاء هذا القرار الذي اطلعت عليه العمق، بعد توصل الوزارة بشكاية مستوفية للشروط القانونية، قدمت وفق المادة 16 من القانون رقم 15-09 المتعلق بتدابير الدفاع التجاري، تفيد بأن هذه الواردات تباع بأسعار تقل عن قيمتها العادلة وتتسبب في ضرر مهم للصناعة الوطنية.

وأشارت الوزارة إلى أن الشكوى قدمتها شركة MAROC AKHCHAB، الكائنة بمنطقة ملوسة، إقليم فحص أنجرة – طنجة، والتي طالبت بفرض تدابير مكافحة الإغراق على واردات المنتج المعني.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن إنتاج الشركة يمثل نحو 80% من إجمالي الإنتاج الوطني لألواح الخشب ذات النواة السميكة، مما يمنحها صفة “فرع الإنتاج الوطني” وفق المعايير القانونية، ويعزز تمثيلها القانوني لقبول الشكوى.

كما أوضحت الوزارة أن نسخة عمومية من الشكاية متاحة للأطراف المهتمة المسجلة، وفق الإجراءات المحددة في الإشعار.

ويشمل التحقيق ألواح الخشب ذات النواة السميكة، المعروفة بالألواح الملبسة أو المصفحة أو المجمعة، بغض النظر عن نوع الخشب المستخدم.
وتعرف هذه الألواح بأنها منتجات خشبية تتكون من أجزاء فردية مختلفة المقاطع يتم تجميعها لتشكيل نواة صلبة، وتغطى بطبقات من القشرة (placage) لإضفاء المتانة والمظهر النهائي.

وفي إطار التحقيق، ستعمل الوزارة على جمع بيانات تفصيلية من المنتجين المصدرين في الصين وإندونيسيا، ومن المستوردين في المغرب، عن الفترة الممتدة من 1 يناير 2025 إلى 31 دجنبر 2025.

وسيطلب من الأطراف المعنية تقديم معلومات دقيقة تشمل أرقام المعاملات وقيم المبيعات بالعملتين المحلية والأجنبية، حجم الصادرات إلى المغرب وبقية الأسواق، الطاقة الإنتاجية، حجم الواردات وإعادة البيع في السوق الوطنية، وطبيعة العلاقات بين الشركات المرتبطة. وستقدم البيانات في نسختين: سرية وعامة، مع ضرورة تضمين ملخصات غير سرية توضح المعلومات الحساسة وفق المادة 38 من القانون رقم 15-09.

وستكون الأطراف المدرجة ضمن العينة مطالبة بملء استبيانات مفصلة، وقد تخضع لزيارات تحقق ميدانية للتأكد من صحة البيانات المقدمة.
وحذرت الوزارة من أن عدم التعاون قد يدفعها إلى الاعتماد على “أفضل المعلومات المتاحة”، ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات أقل ملاءمة للأطراف غير المتعاونة.

ويأتي هذا التحقيق في سياق جهود المغرب لتفعيل آليات الدفاع التجاري وحماية الصناعات الوطنية من الممارسات غير العادلة، خصوصا في قطاع الخشب ومواد البناء.

ومن المتوقع أن تصدر الوزارة، بعد استكمال التحقيق، قرارا بفرض رسوم لمكافحة الإغراق أو تدابير تصحيحية أخرى لضمان شروط المنافسة العادلة في السوق المغربية، في حال ثبوت أضرار ناجمة عن الممارسات الإغراقية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا