في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تصوير ومونتاج – حفيظ مركوك
في مبادرة شبابية تدمج بين التكنولوجيا والعمل الإنساني، نجح المخترع المغربي الشاب أنور بوحميد (19 سنة)، ابن مدينة أكادير، في تطوير جهاز إلكتروني جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر على قراءة النصوص وممارسة حياتهم اليومية باستقلالية أكبر.
وأوضح بوحميد في تصريح لجريدة “العمق”، أن فكرة هذا الابتكار جاءت امتدادا لنجاح اختراعه السابق المتمثل في “عصا ذكية” تساعد المكفوفين على عبور الطريق بسلام، والتي لاقت استحسانا واسعا.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، فكر المخترع الشاب في تطوير جهاز يتيح لهذه الفئة قراءة القرآن الكريم والكتب الدينية بأنفسهم، دون الحاجة للاعتماد الكلي على طريقة “برايل” أو مساعدة الآخرين، مما يمنحهم شعورا بالراحة والاستقلالية.
ويعتمد الجهاز الجديد في عمله على كاميرا دقيقة ومستشعرات مرتبطة بتطبيق هاتفي عبر تقنية “البلوتوث”، حيث يقوم النظام، المدعوم ببرمجيات الذكاء الاصطناعي، بمسح النصوص المكتوبة -سواء كانت آيات قرانية أو كتبا عادية- وتحويلها فوريا إلى إشارات صوتية واضحة يسمعها المستخدم عبر الهاتف.
وأكد بوحميد أن الجهاز لا يكتفي بالقراءة فقط، بل يمتلك القدرة على رصد المحيط، حيث يمكنه التعرف على الأشياء والحواجز، حيث تم تصنيع الجهاز باستخدام قطع إلكترونية دقيقة مثل “الأردوينو” وكاميرات خاصة، واستغرق تجميع المواد وتطوير النموذج الأولي قرابة الشهر.
ولا يقف طموح أنور عند هذا الحد، حيث كشف عن خططه المستقبلية لتطوير الجهاز ليشمل ميزات أكثر تقدما، أبرزها التعرف على الوجوه، وهي تقنية تسمح بتمكين الكفيف من معرفة هوية الأشخاص المحيطين به أو الذين يلقون عليه التحية، وتحديد أفراد العائلة.
كما يطمح إلى دعم الرؤية الليلية عبر تزويد الكاميرا بإضاءة خاصة أو تقنيات تسمح برصد الحواجز في الظلام الدامس، وهو تحدٍ يسعى لحله في النسخ القادمة، بالإضافة إلى تحديد نوع المركبات عبر تطوير الخوارزميات لتنبيه المستخدم بنوع العقبات المتحركة أمامه، مثل التمييز بين السيارات، الحافلات، والشاحنات لضمان سلامة أكبر في الطريق.
ورغم الحماس الكبير والموهبة، أشار المخترع بوحميد إلى أن العائق الأبرز الذي يواجهه يتمثل في غلاء أسعار القطع الإلكترونية وصعوبة توفر بعضها في الأسواق المحلية، مناشدا الجهات المعنية والداعمين لتبني هذه الأفكار، مؤكدا أن لديه العديد من المشاريع المبتكرة التي تنتظر الدعم المادي واللوجستي لترى النور وتخدم المجتمع بشكل أوسع.
المصدر:
العمق