آخر الأخبار

فاس.. سوق مثير للجدل بجماعة عين الشقف يضع المسؤولين تحت مجهر الافتحاص

شارك

هبة بريس – ع محياوي

أثار وضع السوق المركزي بجماعة عين الشقف موجة من التساؤلات في الأوساط المحلية، بعد تداول معطيات تفيد بأن هذه البناية تم تشييدها واستغلالها دون التوفر على تصميم مصادق عليه أو شهادة المطابقة القانونية، رغم تسليمها ومباشرة نشاطها من طرف باعة الخضر.

وحسب مصادر متطابقة، فإن السوق المذكور يشتغل منذ مدة في غياب الوثائق الإدارية والتقنية التي ينص عليها قانون التعمير الجاري به العمل، ما يطرح علامات استفهام حول ظروف إنجازه، ومسؤولية الجهات التي أشرفت على بنائه وتسليمه، ومدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه المشاريع.

وتزداد حدة الجدل بالنظر إلى ما قد يترتب عن هذا الوضع من انعكاسات على السلامة الصحية والهيكلية، فضلاً عن حقوق المهنيين الذين يزاولون نشاطهم داخل هذا المرفق، دون وضوح قانوني يحميهم في حال وقوع أي طارئ.

وفي ظل هذه المعطيات، يتساءل متتبعون للشأن المحلي عمّا إذا كان عامل إقليم مولاي يعقوب سيتدخل لفتح تحقيق إداري وتقني في الموضوع، بهدف تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، خاصة وأن السلطات الإقليمية تبقى الجهة الوصية على احترام القوانين والتنظيمات المرتبطة بالتعمير وتدبير المرافق العمومية.

كما يطالب فاعلون محليون بتوضيح رسمي من طرف الجماعة الترابية المعنية، يشرح للرأي العام حقيقة الوضع القانوني للسوق، والإجراءات التي تم اعتمادها في إنجازه وتسليمه، مع الكشف عن التدابير المرتقبة لتصحيح الوضع في حال ثبوت أي اختلالات.

وفي السياق ذاته، يطرح متابعون تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات الإقليمية ستتجه إلى إحالة ملف هذا المشروع على قسم جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، من أجل إخضاعه لافتحاص قضائي دقيق، خاصة في حال الاشتباه بوجود خروقات ذات طابع مالي أو إداري مرتبطة بإنجاز السوق وتسليمه.

ويرى مهتمون أن لجوء العامل إلى هذا المسار، في حال توفر معطيات كافية، من شأنه المساهمة في تحديد المسؤوليات القانونية والكشف عن الجهات المحتمل تورطها في أي اختلالات، وذلك في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، دون المساس بقرينة البراءة التي يضمنها القانون.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه تدخلات الجهات المختصة، في أفق ضمان احترام القانون، وحماية المال العام، وتأمين فضاءات عمل لائقة وقانونية للتجار والمهنيين.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا