آخر الأخبار

خلافات “الميزانية” تهدد الحوار القطاعي بالفلاحة.. والبواري يتعهد بتسوية ملفات “أونسا” ووكالة المياه

شارك

كشفت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عن مخرجات جولة الحوار الاجتماعي القطاعي التي جمعتها بوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، مشيرة إلى أن اللقاء الذي انعقد بحضور المديرين المركزيين والعامين للمؤسسات العمومية، ورغم أجوائه الإيجابية، إلا أنه اصطدم باستمرار تعثر القضايا والملفات الأساسية ذات الأثر المالي بسبب ما وصفته بتعنت الوزارة المكلفة بالميزانية وجهات حكومية أخرى، وهو الأمر الذي يهدد بإفراغ الحوار الاجتماعي من مضمونه ومراكمة انتظارات الشغيلة.

وأعلنت الكتابة التنفيذية للجامعة، عقب تقييم أولي لنتائج الحوار، أنها قررت إحالة هذه المخرجات على المكتب الجامعي للتقييم واتخاذ الموقف النهائي بشأنها، مسجلة بأسف شديد أن الآلاف من الشغيلة الفلاحية لا تزال تنتظر تسوية ملفاتها في ظروف صعبة تتطلب مضاعفة التعبئة، وذلك رغم التفاهمات التي تمت على أرضية محاضر الاتفاق المؤرخة في 20 فبراير 2024 و02 أبريل 2024 و07 فبراير 2025، والتي شملت عددا من المطالب المستجدة في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات.

وأكدت الهيئة النقابية، استنادا إلى مجريات الاجتماع، أن وزير الفلاحة جدد التزامه بمواصلة التدخل لدى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية من أجل التعجيل بإخراج النظام الأساسي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، وكذا باقي الأنظمة الأساسية المتعلقة بمستخدمي وكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، وذلك وفق المضامين المتفق عليها سابقا مع الجامعة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الوزير تعهد بتنفيذ باقي الاتفاقات العالقة ذات الأثر المالي الخاصة بموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات كما تضمنها اتفاق 6 مارس 2025، مع عقد مجلس إدارة الوكالة في القريب العاجل للمصادقة على التعديلات المتفق بشأنها وإدخالها على النظام الأساسي، بالإضافة إلى الالتزام بإدماج حاملي الشهادات غير المرتبين في السلاليم المناسبة بالقطاع الفلاحي، ومضاعفة الميزانية المخصصة لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لتمكينها من توسيع سلة الخدمات وتجويدها.

ونقلت الجامعة عن الوزير إعطاءه توجيهات صريحة للوفد الإداري باستئناف وتسريع وتيرة المفاوضات لتعديل الأنظمة الأساسية لمستخدمي الغرف الفلاحية والشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)، وعقد لقاء دراسي لتنزيل سليم للنظام الأساسي لمستخدمي المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، بما يضمن حلا منصفا للمقصيين من التعويض عن السكن وصرف منحة العيد، فضلا عن التدخل العاجل لإخراج مشروع القانون المحدث لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية من الأمانة العامة للحكومة.

وبين البلاغ الصادر عن النقابة أن الوزارة التزمت برفع الموانع القانونية لخدمة بعض فئات المتقاعدين وتعديل قانون الإحداث لإنصاف مستخدمي المؤسسات العمومية حديثة الالتحاق بمؤسسة (FOS-AGRI)، مع جرد وحماية المنشآت والأراضي العارية التابعة للوزارة لتعبئتها لفائدة وداديات وتعاونيات الموظفين لإنشاء تجزئات سكنية، والتأكيد على فتح مخيم السعيدية أمام موظفي الجهة الشرقية، ومواصلة البحث عن صيغ لإحداث وتعميم أنظمة التقاعد التكميلي (RECORE).

وتطرق البلاغ إلى موافقة الوزارة على الشروع في وضع تفاصيل إعادة هيكلة المصالح المركزية، والرفع من الغلاف المالي للتعويضات عن التنقل مع الحفاظ على مكسب الباقي (le reliquat)، وتوفير الإمكانيات لصرف التعويضات الفعلية لموظفي المصالح الخارجية، إضافة إلى التزام الوزارة بإصلاح البنايات الإدارية المتهالكة، وتمكين الموظفين في وضعية إعاقة من ظروف عمل ملائمة، وتدارك الخصاص المهول في الموارد البشرية بالوزارة والمؤسسات التابعة لها، والنهوض بأوضاع موظفي المعاهد والمدارس الفلاحية وتعميم اعتماد الممرات (les passerelles) لضمان تكافؤ الفرص.

وشددت الجامعة على التزامات الوزير المرتبطة بالقطاع الخاص الفلاحي، حيث أكد مواصلة العمل مع وزارة التشغيل لإخراج مرسوم يدقق مراحل تحقيق المساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي ونظيره في باقي القطاعات تدريجيا إلى غاية 2028، واستكمال مشاريع فك العزلة بإقليم اشتوكة آيت باها، والتعجيل بحل مشاكل الشراكة على أراضي الدولة، وعقد لقاء قريب مع ممثلي الفلاحين المنتسبين للجامعة، فضلا عن عقد اجتماع ثلاثي بخصوص عمال تعاونية الفضيلة.

وختمت النقابة سردها لمخرجات الاجتماع بالتأكيد على مأسسة الحوار الاجتماعي، حيث التزم الوزير باحترام دورية الحوار القطاعي مرتين في السنة، وعقد لقاءات مع مسؤولي المؤسسات العمومية، وتنظيم لقاءات خاصة مع تنظيم المرأة ومتقاعدي القطاع الفلاحي، بالإضافة إلى إنصاف بعض المستخدمين المتضررين من الشطط في استعمال السلطة بسبب انتمائهم النقابي، وتحديدا في المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بالداخلة والغرفة الفلاحية لكلميم.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا