الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
أكد الإتحاد الأوروبي موقفه الداعم للمساعي الأممية لتسوية نزاع الصحراء، وكذا مبادرة الحكم الذاتي المغربية بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين، وذلك تفاعلا مع مساعي برلمانيين للتشويش على موقفه الذي تم تبنيه خلال إنعقاد مجلس الشراكة بين المغرب والإتحاد الأوروبي.
ووجه 13 نائبا برلمانيا أوروبيا عن اليسار المعروفين بدعمهم لجبهة البوليساريو والعاملين على أجرأة الأجندة الجزائرية سؤالين للممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائب رئيس مفوضية الإتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يدعون فيها لتوضيح “ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يدعم بالفعل اقتراح المغرب بشأن الصحراء الغربية، على الرغم من أن هذا الاقتراح صادر عن القوة المحتلة ولم يتم التفاوض عليه بين الأطراف؟” و” ما سيفعله الاتحاد الأوروبي لدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير؟”
وإستبق البرلمانيون السؤالين الذين تتوفر “گود” على نسخة منها بديباجة يقولون فيها أن “قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي اقترحته الولايات المتحدة، يعكس موقف المغرب الأحادي بشأن الصحراء الغربية. فمن خلال تبني خطة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها النتيجة “الأكثر جدوى”، يُغير القرار الإطار القانوني للنزاع، مُعطياً الأولوية فعلياً لمقترح السلطة المحتلة، ومُقللاً من حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. ويُمثل هذا خروجاً عن الإطار القانوني المُعتمد لإنهاء الاستعمار بموجب القانون الدولي، حيث يُعدّ حق تقرير المصير المبدأ الأساسي الذي يُحدد وضع الصحراء الغربية. كما تم وضع هذا المقترح دون مشاركة الشعب الصحراوي أو جبهة البوليساريو، التي تعترف بها الأمم المتحدة كممثل شرعي لهم”، مشيرين لتصريحات أنور العناوني، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، التي أكد فيها بأن ” الاتحاد يدعم المقترح الذي يستند إلى “مبادرة الحكم الذاتي للمغرب”، مضيفين أنه “إذا ما تأكد هذا الموقف، فسيدل ذلك على أن الاتحاد الأوروبي ينأى بنفسه عن القانون الدولي وعملية إنهاء الاستعمار التي تقودها الأمم المتحدة، ويعطي الأولوية بدلاً من ذلك لأجندة القوة المحتلة”، حسب إدعاءاتهم.
وأكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائب رئيس مفوضية الإتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في جواب كتابي تتوفر “گود” على نسخة منه أن الاتحاد الأوروبي “أكد مرارًا وتكرارًا دعمه الراسخ للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية. وتماشيًا مع هذا النهج، قام الاتحاد الأوروبي، بإجماع دوله الأعضاء، بتحديث موقفه بشأن الصحراء الغربية بمناسبة اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب المنعقد في 29 يناير 2026 [1] ، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (2025) الذي ينص على دعم جهود الأمين العام والمبعوث الشخصي في تيسير وإجراء المفاوضات، مع الأخذ في الاعتبار مقترح الحكم الذاتي للمغرب، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول للطرفين للنزاع بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، مع الترحيب بأي اقتراحات بناءة من الأطراف رداً على مقترح الحكم الذاتي”.
وأضافت: “يدعو الأطراف إلى الانخراط في مناقشات دون شروط مسبقة، مع الأخذ بمقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين ينص على حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، مع الإقرار بأن الحكم الذاتي الحقيقي قد يمثل النتيجة الأكثر جدوى، ويشجع الأطراف على تقديم أفكار لدعم حل نهائي مقبول للطرفين”.
وأردفت: “يدعو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تقديم المساعدة والدعم المناسبين لهذه المفاوضات ولجهود المبعوث الشخصي”، مختتمة: “وفي هذا الإطار، يقف الاتحاد الأوروبي على استعداد للمساعدة في تسهيل المشاورات بين الأطراف في إطار الأمم المتحدة ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام”.
المصدر:
كود